وكالة حرية | الاحد 17 آب 2025
حذّر علماء من جامعة تومسك الروسية من أن العالم قد يخسر نحو 20% من أراضيه الرطبة المتبقية بحلول عام 2050، في حال استمرار معدلات التدهور الحالية.
وتُعدّ هذه النُظم البيئية من أكثر الأنظمة قيمة وحساسية على سطح الأرض، إذ تلعب دوراً محورياً في استقرار المناخ وحماية الموارد الحيوية.
ووفقاً لأحدث بيانات اتفاقية الأراضي الرطبة (رامسار)، فقدت البشرية منذ عام 1970 نحو 22% من هذه الأراضي، أي ما يعادل 411 مليون هكتار، وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن الخسائر الإضافية قد تؤدي إلى تقلص مساحات واسعة من البحيرات والمستنقعات والمناطق الساحلية.
وتسهم الأراضي الرطبة، التي تشمل المستنقعات والأنهار والبحيرات والخزانات الصناعية، في توفير المياه العذبة وحماية المناطق السكنية والزراعية من الفيضانات، فضلاً عن دورها في دعم التنوع البيولوجي، وعلى الرغم من أنها تغطي نحو 6% من سطح الأرض فقط، فإنها تسهم بأكثر من 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتشير دراسات جامعة تومسك إلى أن المستنقعات على وجه الخصوص لها أهمية مناخية فائقة، إذ تخزن كميات ضخمة من الكربون في رواسب الخث، وهو ما يجعلها البيئة الطبيعية الوحيدة القادرة على تبريد المناخ العالمي باستمرار.
كما أن المستنقعات تحتوي على ضعف كمية الكربون التي تختزنها الغابات، ما يمنحها قيمة بيئية واستراتيجية استثنائية.
ويبرز في هذا السياق مستنقع فاسيوغان الكبير في غرب سيبيريا، باعتباره أكبر حوض خث على الأرض وأحد أهم المخازن الطبيعية للكربون.
وتواجه الأراضي الرطبة ضغوطاً متزايدة بفعل التوسع العمراني، والتغيّر المناخي، واستنزاف الموارد المائية، ويؤكد الخبراء أن الحفاظ عليها ليس ضرورة بيئية فقط، بل هو مطلب اقتصادي أيضاً، إذ إن تدهورها يهدد استقرار المناخ العالمي ويزيد مخاطر الفيضانات ونقص المياه العذبة، لذلك يدعو العلماء إلى تعاون دولي وتطبيق ابتكارات علمية لحماية هذه الموارد.







