بغداد – | وكالة حرية – 10 شباط 2026
سجلت أسعار النفط العراقي انخفاضًا في تعاملات اليوم الثلاثاء 10 شباط 2026 في الأسواق العالمية، حيث بلغ سعر خام البصرة المتوسط 64.91 دولارًا للبرميل، وسجل خام البصرة الثقيل 62.66 دولارًا للبرميل، مسجلين تغيرًا سلبيًا بنسبة -0.89% لكل منهما.
وعلى الصعيد العالمي، وصل خام برنت البريطاني إلى 68.84 دولارًا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الأمريكي الوسيط 64.11 دولارًا للبرميل، مع تغيرات نسبية بلغت -0.20% و-0.25% على التوالي.
تحليل أسباب الانخفاض في الأسعار العالمية
تشهد أسواق النفط خلال الفترة الحالية عدة عوامل تدفع الأسعار إلى الانخفاض:
1. زيادة المعروض النفطي مقابل طلب معتدل
يتوقع خبراء أسواق الطاقة أن الإنتاج النفطي العالمي يفوق الطلب في 2026، ما يؤدي إلى فائض في المعروض وضغوط هبوطية على الأسعار. تقارير دولية تشير إلى توقعات فائض المعروض خلال العام الجاري نتيجة زيادة الإنتاج العالمي وإلغاء بعض تخفيضات الإنتاج السابقة من “أوبك+” ومصادر أخرى، ما يضغط على الأسعار.
2. تراجع المخاوف الجيوسياسية
أحد العوامل الدافعة للاستقرار النسبي في السوق هو تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، خصوصًا في الشرق الأوسط، مما يخفف من “علاوة المخاطر” التي كانت ترفع الأسعار سابقًا. في بعض الحالات، الأنباء عن تهدئة تؤدي إلى انخفاض الأسعار لأنها تعزز توقعات عدم انقطاع الإمدادات.
3. تباطؤ أو ضعف النمو الاقتصادي العالمي
مؤشرات اقتصادية عالمية تشير إلى تباطؤ محتمل في الطلب على النفط بسبب أزمات اقتصادية في بعض الاقتصادات الكبرى، ما يقلل من توقعات النمو في استهلاك الطاقة ويؤدي إلى ضغط هبوطي على الأسعار.
4. توقعات مستقبلية بضغط الأسعار
بعض مؤسسات الأبحاث تتوقع استمرار هبوط الأسعار خلال الأشهر القادمة وربما الوصول إلى مستويات أقل مع استمرار زيادة الإنتاج العالمي، وهو ما ينعكس على الأسعار الفورية والأمد الطويل.
ما تأثير انخفاض أسعار النفط على الميزانية العراقية؟
1. ضغط على الإيرادات الحكومية
يعتمد العراق بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، حيث يشكل النفط غالبية موارد الدولة. أي انخفاض في أسعار النفط يعني تناقصًا مباشرة في الإيرادات المتوقعة للحكومة، وقد يؤدي ذلك إلى تحديات في تمويل المصروفات العامة مثل الرواتب والخدمات الاجتماعية.
2. عجز في الموازنة أو تعديل التقديرات
إذا ظل سعر البرميل عند مستويات أقل من توقعات الميزانية (التي عادة ما تعتمد على أسعار أعلى)، فستضطر الحكومة إلى مراجعة تقديراتها المالية، وقد يشمل ذلك خفض الإنفاق الاستثماري أو تأجيل بعض المشاريع التنموية لتحاشي العجز.
3. مخاطر على المشاريع والخدمات
انخفاض الإيرادات قد يؤدي لتباطؤ في تنفيذ المشاريع الكبرى وارتفاع الضغط على خدمات الدولة الأساسية، خصوصًا في حالة استمرار الأسعار عند مستويات دون المتوقعة لفترات طويلة.







