وكالة حرية | الاحد 20 تموز 2025
تشهد الساحة السياسية في إقليم كردستان تصاعداً ملحوظاً في الأزمات الداخلية التي بدأت تُلقي بظلالها على حضوره وتأثيره في المشهد العراقي العام، مع تراجع واضح في وحدة الموقف الكردي، وتنامي الخلافات بين القوى الرئيسية، وسط تحديات اقتصادية ودستورية متراكمة.
وتؤكد مصادر سياسية مطلعة أن “الإقليم بات يواجه أزمة غير مسبوقة تتعلق بفقدان التوازن السياسي، خصوصاً مع استمرار الخلاف بين الحزبين الحاكمين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) بشأن الملفات الانتخابية وتقاسم السلطة، فضلاً عن التوتر في العلاقات مع بغداد بشأن الموازنة، وصادرات النفط، وصلاحيات الحكومة الاتحادية”.
وأضافت المصادر أن “غياب رؤية موحدة داخل البيت الكردي، والانقسامات السياسية الحادة، تسببا في إضعاف قدرة الإقليم على التفاوض أو فرض شروطه كما في السابق، ما يُنذر بتراجع كبير في تأثيره داخل التوازنات والتحالفات الوطنية المقبلة”.
ويأتي هذا التراجع في وقت تستعد فيه القوى السياسية العراقية لمرحلة مفصلية تتضمن إعادة ترتيب موازين القوى، وتشكيل تحالفات جديدة قد تغيّب الدور التقليدي الذي اعتاد الإقليم أن يؤديه في رسم ملامح الحكومات السابقة.
وتحذر أوساط مراقبة من أن استمرار الأزمات الداخلية في كردستان دون حلول جذرية سيُفضي إلى تهميش دور الإقليم ليس فقط على المستوى الاتحادي، بل أيضاً في قدرته على إدارة شؤونه الداخلية، في ظل تفاقم التحديات الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية المتكررة.







