وكالة حرية | الاحد 20 تموز 2025
دفعت حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، الأخيرة للبحث عن أسواق جديدة لملء ترسانتها العسكرية، مبتعدة قليلاً عن روسيا، حليفها الاستراتيجي، ومقتربة بشكل أكبر من الصين، القوة العسكرية الصاعدة.
وكشف تقرير لمجلة “نيوزويك”، السبت، أن الصين برزت الآن كمرشح رئيسي لتزويد طهران بأسلحة متطورة، قد تساعدها على استعادة قوة الردع، في ظل استمرار تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ويؤكد التقرير، أن هذا التوجه يمثل انحرافاً عن جهود إيران طويلة الأمد للحصول على أسلحة من شريكها الاستراتيجي، روسيا، التي لا تزال قدرتها على الوفاء بالصفقات محدودة بسبب حربها المستمرة في أوكرانيا، وغيرها من القيود الجيوسياسية.
ومن ناحية أخرى، ظلت بكين معزولة نسبياً عن اثنتين من أعنف الحروب الدائرة في العالم، والتي تعصف بأوروبا الشرقية والشرق الأوسط، حتى مع استمرارها في تعزيز التعاون مع موسكو وطهران.
عين على “تشنغدو”
ومع تزايد هشاشة المجال الجوي الإيراني أكثر من أي وقت مضى، صرحت هونغدا فان، الأستاذة في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، بأن “تعزيز قدرات الدفاع الجوي يمثل بوضوح أولوية ملحة لإيران في الوقت الحالي”، وأن “الصين حققت بالفعل تقدماً ملحوظاً في مجالات مثل تطوير الطائرات المقاتلة، مما جذب انتباهاً عالمياً”.
وتجلى هذا التقدم بشكل نادر في مايو (أيار) عندما استخدمت باكستان، أحد أبرز شركاء الصين، طائرات “تشنغدو جيه-10” المقاتلة الصينية متعددة الأغراض خلال معركة أخرى قصيرة، لكن ضارية مع الهند، حيث أفادت التقارير بإسقاط عدة طائرات هندية، بما في ذلك طائرات “داسو رافال” الفرنسية.

ونظراً لتزايد الاضطرابات التي هزت النظام الدولي في الأشهر الأخيرة، رأت فان أن الظروف قد تكون مهيأة لتعاون عسكري أكبر بين جمهورية الصين الشعبية والجمهورية الإسلامية، لا سيما وأن “الصين وإيران ضحيتان لسياسات معينة، تنتهجها القوى الغربية”.
عقبات
وكشف الخبراء، أنه إذا أرادت طهران الارتقاء بتعاونها مع بكين إلى مستوى أشبه بالاتفاق “الثابت” بين الصين وباكستان، فستحتاج على الأرجح إلى إعادة تقييم آفاق سياستها الخارجية.
وقالت فان: “من المهم الإشارة إلى أنه، على عكس إسلام آباد، غالباً ما يعتبر بعض صناع القرار في طهران أنفسهم إيران أحد مراكز العالم، وهو ما يؤثر إلى حد ما على تطور علاقاتها الخارجية”.
ولا يزال التعاون المحتمل يواجه عقبات مختلفة فمصالح الصين في الشرق الأوسط حُكمت في المقام الأول بالأهداف الاقتصادية، إلى جانب الكثير من الحذر. ورغم اعتمادها الكبير على النفط الإيراني واستعدادها لتوسيع التعاون في عدد من المجالات، إلا أن التعاون العسكري اقتصر إلى حد كبير حتى الآن على التدريبات المشتركة، والتي أُجري معظمها جنباً إلى جنب مع روسيا.







