وكالة حرية | الاثنين 7 تموز 2025
يلتقي وفد من حزب المساواة والديمقراطية للشعوب (DEM Party)، المدعوم سياسياً من الأكراد في تركيا، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى إحياء مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني (PKK)، التنظيم المحظور الذي خاض تمرداً مسلحاً منذ أكثر من أربعة عقود.
ويأتي اللقاء في وقت تشير فيه تسريبات حكومية إلى احتمال بدء عناصر من PKK بتسليم أسلحتهم “خلال أيام”، في خطوة وُصفت بأنها رمزية لبناء الثقة، وسط مؤشرات متزايدة على انفتاح سياسي محتمل لحل الصراع الكردي المزمن.
وبحسب مصادر أمنية تركية، من المتوقع أن يشرع نحو 50 مقاتلاً من التنظيم بتسليم أسلحتهم في مدينة دهوك شمالي العراق خلال عشرة أيام، بإشراف مشترك من السلطات التركية والعراقية وحكومة إقليم كردستان. ومن المقرر أن تُجرى مراسم تدمير الأسلحة في السليمانية بين 10 و12 تموز، بحضور مراقبين من المجتمع المدني والإدارات المحلية، في خطوة قد تُشكل نقطة تحول في المسار الأمني والسياسي للمنطقة.
اللقاء مع أردوغان يأتي أيضاً بعد سلسلة اجتماعات عقدها وفد DEM Party مع الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان، الذي دعا في شباط/فبراير الماضي إلى وقف الكفاح المسلح وحل التنظيم، وهي دعوة أعقبها إعلان PKK في آذار/مارس عن وقف أحادي لإطلاق النار، ثم عقد مؤتمر عام في أيار/مايو أعلن خلاله خطوات نحو الحل الذاتي.
ورغم هذه التطورات، لا تزال أجواء الشارع التركي مشوبة بالحذر، في ظل ذكريات اتفاقيات السلام الفاشلة عام 2015 وما تبعها من مواجهات عنيفة أثرت بشكل خاص على المدنيين.
وتبقى أبرز المطالب الكردية عالقة دون حسم، وعلى رأسها: الاعتراف الرسمي بالهوية الكردية، إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وضمان مشاركة عادلة في الحياة السياسية.
من جهة أخرى، تعارض المعارضة القومية التركية، بقيادة حزب الحركة القومية (MHP)، أي تنازلات “غير مشروطة”، وتبدي تحفظاً شديداً تجاه أي مسار تفاوضي مع PKK، معتبرة أن الأمن القومي يجب أن يظل أولوية قصوى.
المراقبون يرون أن اجتماع اليوم قد يشكل بداية مسار دقيق ومعقد، يتطلب توازناً حذراً بين متطلبات الأمن، وضغوط الداخل، وآمال السلام التي لا تزال معلّقة منذ عقود.








