وكالة حرية | الأربعاء 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025 – رويترز
تواصلت لليوم الرابع على التوالي الاحتجاجات التي يقودها شبان مغاربة في عدد من المدن، وسط تصاعد التوتر وتحول المظاهرات إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، مساء الثلاثاء، في تصعيد غير مسبوق منذ انطلاق التحركات.
ويطالب المحتجون، ومعظمهم من فئة الشباب، بتحسين جودة التعليم والرعاية الصحية، معتبرين أن السياسات العمومية الحالية لا تلبي تطلعات الجيل الجديد، وسط تزايد البطالة وتدهور الخدمات الأساسية.
وترتبط هذه الدعوات بمجموعة شبابية غير معروفة تُدعى “جيل زد 212″، والتي أطلقت تحركاتها عبر منصات رقمية مثل تيك توك وإنستغرام وتطبيق ديسكورد، مستندة إلى أدوات رقمية حديثة في التعبئة والتنظيم.
وشهدت مدن تيزنيت، إنزكان، آيت عميرة، وجدة وتمارة مواجهات عنيفة، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، فيما رد مئات الشبان برشق الحجارة، بحسب شهود عيان.
وقال أيوب (19 عاماً)، أحد المشاركين في مظاهرة تمارة:
“نحن نخرج لأننا نشعر أن صوتنا غير مسموع. التعليم في حالة يرثى لها، والمستشفيات مكتظة ومهترئة. لا نطلب المستحيل، فقط الحد الأدنى من الكرامة“.
من جانبه، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من استخدام القوة ضد المحتجين. وقال علي النوري، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان:
“يجب على الدولة أن تصغي لمطالب الشباب، لا أن تواجههم بالقمع. ما يحدث يعكس أزمة ثقة حقيقية بين المواطنين والمؤسسات“.
ولم تُصدر وزارة الداخلية المغربية حتى الآن بياناً رسمياً بشأن التطورات، فيما تتزايد الدعوات إلى فتح قنوات حوار عاجل مع المحتجين، لتفادي مزيد من التصعيد.








