حرية | الاحد 15 آذار 2026
أفاد تقرير صادر عن شركة يارا الدولية، أكبر منتج عالمي للأسمدة النيتروجينية، بأن استمرار الحرب في إيران لفترة طويلة قد يؤدي إلى اضطراب شديد في الإمدادات الغذائية العالمية خلال العام الجاري.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، سفين توري هولسيثر، أن ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة، لا سيما اليوريا والأمونيا، نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد يؤثر بشكل مباشر على إنتاج المحاصيل الزراعية في مختلف أنحاء العالم. ووفق بيانات الشركة، ارتفع سعر اليوريا من 487 دولاراً للطن قبل اندلاع الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً، أي بزيادة تقارب 210 دولارات.
وأشار هولسيثر إلى أن منطقة الخليج تمثل نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا وحوالي ربع تجارة الأمونيا، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة. وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».
وحذّر من أن أي إغلاق طويل لمضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز في المنطقة، سيكون له تأثير كارثي على الأمن الغذائي العالمي، مضيفاً أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار مرتفعة، بينما ستتحمل الدول الأكثر فقراً العبء الأكبر، خصوصاً الفئات السكانية الأكثر هشاشة.
من جهته، برنامج الأغذية العالمي لفت إلى أن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء والوقود، ما يزيد من حدة الجوع لدى الفئات الضعيفة في المنطقة وخارجها.
ويذكر أن شركة يارا تأسست في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وتملك اليوم مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا والهند وأميركا الجنوبية، ما يجعلها لاعباً محورياً في تأمين الإمدادات العالمية من الأسمدة.







