وكالة حرية | الثلاثاء 24 حزيران 2025
كشف مصدر أمني مطلع، اليوم الثلاثاء، عن تعرض قاعدة التاجي العسكرية شمالي بغداد لهجوم بطائرتين مسيرتين فجرًا، في تطور أمني يُعيد تسليط الضوء على تصاعد التهديدات الجوية للمواقع العسكرية في العراق.
وقال المصدر في تصريح له، إن “الطائرة الأولى استهدفت رادارًا جديدًا غير مفعل داخل القاعدة، بينما سقطت الثانية قرب مولدة كهربائية”، مضيفًا أن “الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية”.
وفي سياق متصل، أُسقطت طائرة مسيّرة أخرى في محيط قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأنبار، بحسب ما أكده المصدر، الذي نفى صحة التقارير التي تحدّثت عن إسقاط طائرتين في الهجوم.
تضارب وتطمينات
ورغم تأكيدات الشهود بسماع دوي انفجارات وتصاعد الدخان من إحدى منشآت معسكر التاجي، لم تُصدر وزارتي الدفاع أو الداخلية حتى اللحظة بيانًا رسميًا بشأن طبيعة الهجوم أو الجهة المنفذة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لتحديد هوية الطائرات المهاجمة.
كما نفت المصادر الأمنية تسجيل أي استهدافات لقاعدة فكتوريا في مطار بغداد الدولي أو قاعدة بلد الجوية، أو معسكر كالسو في بابل، ما يشير إلى أن الهجمات تركزت فقط في قاعدتي التاجي وعين الأسد.
قراءة أولية: هل تعود المسيرات إلى الواجهة؟
يشير هذا الاستهداف الجديد إلى عودة الطائرات المسيرة كوسيلة للهجمات النوعية على القواعد العسكرية العراقية، وسط أجواء إقليمية متوترة تشهد صراعًا مستمرًا بين قوى دولية وإقليمية، لا سيما في ظل التصعيد بين إيران وإسرائيل والوجود الأمريكي في العراق.
ويرجّح مراقبون أن هذه الهجمات قد تكون رسائل ضغط أو اختبارات دفاعية من جهات مسلّحة، تُعيد تذكير الجميع بأن الأجواء العراقية ما تزال مكشوفة أمام التهديدات التقنية غير التقليدية.
كما يضع هذا الحادث القوات الأمنية أمام تحدٍ كبير لتعزيز منظومات الدفاع الجوي والرصد المبكر، خاصة مع تكرار حوادث مماثلة في الأشهر الماضية.







