حرية | الاربعاء 18 آذار 2026
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الأربعاء (18 آذار 2026)، اتخاذ سلسلة إجراءات أمنية لتعزيز حماية السجون ومواجهة محاولات التحريض وإثارة الرأي العام، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقال الناطق الرسمي باسم الجهاز أرشد الحاكم، في مؤتمر صحفي، إن “المرحلة الحالية تتطلب وضوحاً ومسؤولية في التعامل مع التحديات، إلى جانب تكثيف الجهدين الأمني والاستخباري لحماية الأمن الداخلي ومنع استغلال الظروف لإثارة الفوضى أو زعزعة الاستقرار”.
وأضاف أن الجهاز واصل خلال الفترة الماضية جهوده في حماية الجبهة الداخلية، بالتوازي مع مهامه في مكافحة الإرهاب والمخدرات والابتزاز والتهريب، مع التركيز على عدد من الملفات المرتبطة بالوضع الراهن.
وفي ما يتعلق بملف المؤسسات الإصلاحية، أوضح الحاكم أن الجهاز يتابع الأوضاع داخل السجون بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيراً إلى ضبط 849 هاتفاً نقالاً وشرائح اتصال كانت مخبأة داخل المؤسسات الإصلاحية، إضافة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية ومعالجة أي ثغرات محتملة.
وبيّن أن الإجراءات شملت عدداً من السجون، من بينها سجن بابل المركزي وسجن الناصرية المركزي وسجن التاجي ومجمع سجون بغداد المركزي، مؤكداً أن أوضاعها “مستقرة وتخضع لإجراءات أمنية مشددة ولا يوجد ما يدعو للقلق”.
وفي ملف محاولات إثارة الرأي العام، أشار الحاكم إلى رصد حالات سعت إلى بث خطاب طائفي والتحريض على الفوضى والإساءة للأجهزة الأمنية، مبيناً أنه تم إلقاء القبض على ثمانية متهمين، بينهم أجنبي، بعد استحصال الموافقات القضائية اللازمة.
أما في مجال الأمن السيبراني، فأكد أن الجهاز تمكن من إغلاق عدد من المواقع والحسابات التي تنشر معلومات مضللة أو خطاب كراهية، إضافة إلى رصد وإيقاف 270 هجمة سيبرانية، ومعالجة 1043 حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي تهدد السلم المجتمعي، وذلك بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة.
ولفت إلى استمرار التنسيق المباشر مع الوكالات الاستخبارية وبقية الأجهزة الأمنية، وإعداد رؤية استخبارية متكاملة حول التطورات الأمنية ورفعها إلى قيادة العمليات المشتركة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وختم الحاكم حديثه بالتأكيد أن حماية استقرار البلاد مسؤولية مشتركة بين المجتمع والأجهزة الأمنية، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر في تداول المعلومات وعدم نشر الصور أو البيانات الحساسة، والتحقق من الأخبار قبل تداولها، لأن الحفاظ على أمن العراق واستقراره مسؤولية الجميع.







