حرية | الثلاثاء 3 آذار 2026
أعلن الإطار التنسيقي، قراره بسحب ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، في خطوة مفاجئة أعقبت مشاورات سياسية مكثفة بين الكتل الفائزة في الانتخابات الأخيرة.
وجاء القرار وفق مصادر سياسية مطلعة بعد تقييم الإطار للوضع السياسي الراهن، وإدراكه وجود معوقات أمام تمرير ترشيح المالكي في البرلمان، بسبب اعتراضات عدد من القوى السياسية وشكاوى متكررة حول إمكانية استمرار الانقسامات السياسية في حال وصوله إلى منصب رئيس الحكومة مرة أخرى.
وأكد الإطار التنسيقي أن القرار جاء حفاظاً على الوحدة السياسية واستمرار العملية التفاوضية بين الكتل، مشيراً إلى أن اختيار مرشح بديل سيتم خلال الأيام القادمة بعد مشاورات موسعة مع القوى السياسية كافة، لضمان تشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات الشعب العراقي.
ويعد هذا القرار مؤشراً على حجم التحديات التي تواجه القوى السياسية في العراق، وسط ضغوط شعبية واسعة لمحاسبة الفساد وتحقيق الإصلاحات، وكذلك تأثير التحالفات الإقليمية والدولية على مسار تشكيل الحكومة الجديدة.
وتجدر الإشارة إلى أن المالكي سبق أن شغل منصب رئيس الوزراء لفترات متعددة، وكان لرئاسته آثار سياسية كبيرة على المشهد العراقي، وهو ما يجعل انسحابه من سباق الرئاسة تحولاً مهماً في المشهد السياسي الداخلي.
سيبقى الشارع العراقي والسياسيون يترقبون الإعلان عن المرشح الجديد الذي سيقترحه الإطار التنسيقي، وسط توقعات بأن تسعى القوى السياسية إلى اختيار شخصية توافقية لتجاوز الخلافات وإعادة استقرار العملية السياسية في البلاد.







