وكالة حرية | الاحد 26 تشرين الاول 2025
حذّرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، من تداعيات انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني من تركيا إلى الأراضي العراقية، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العراقي وتعرّض البلاد للتورط في صراعات إقليمية.
وقال عضو اللجنة مختار الموسوي، في تصريح له وتابعته وكالة حرية، إنّ “انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني من تركيا نحو الأراضي العراقية يحمل خطورة كبيرة على الأمن الداخلي، وقد يجعل العراق طرفًا في الصراعات الإقليمية الجارية، وهو ما ستكون له انعكاسات خطيرة على المستويات الأمنية والسياسية وحتى الاقتصادية”.
وأضاف الموسوي أن “هذا الانسحاب كان ينبغي ألا يتجه نحو العراق، بل إلى مناطق أخرى مثل سوريا أو إيران أو حتى شمال أفغانستان وباكستان، غير أن تلك الدول ترفض استقبالهم”، مشيرًا إلى أن “اللجنة ستوجّه استفسارًا رسميًا إلى الحكومة العراقية لمعرفة ما إذا كانت على علم بهذه الخطوة، وإن كانت قد منحت موافقة عليها، وما هي الإجراءات المتخذة لتجنّب أي تداعيات تمس الأمن القومي العراقي”.
وكان حزب العمال الكردستاني (PKK) قد أعلن، في وقت سابق من اليوم الأحد، سحب جميع عناصره من الأراضي التركية إلى شمال العراق، بعد أشهر من إعلانه إلقاء السلاح وإنهاء النزاع المسلح مع أنقرة الذي استمر لعقود.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الحزب أمس السبت عزمه اتخاذ “خطوة تاريخية” جديدة، تماشيًا مع دعوة زعيمه عبد الله أوجلان لحل التنظيم، والقرارات التي أُقرت في مؤتمره الثاني عشر الذي عقد بين 5 و7 أيار/ مايو الماضي.
وفي 11 تموز/ يوليو الماضي، شهدت منطقة كهف جاسنة على حدود قضاء دوكان في السليمانية حفلًا رمزيًا، أحرقت خلاله مجموعة من عناصر الحزب أسلحتهم “كدليل على حسن النية لتعزيز عملية الحل”، بحضور شخصيات قيادية من منظومة مجتمعات كوردستان (KCK)، بينهم هوليا أوران المعروفة باسمها الحركي “بسة حوزات”.
وتتزامن هذه التطورات مع اجتماع مرتقب بين وفد من حزب المساواة والديمقراطية (DEM Party) والرئيس رجب طيب أردوغان في 28 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، يُتوقع أن يتبعه لقاء مع أوجلان في إمرالي، قبل اجتماع اللجنة البرلمانية التركية المقرر في 30 تشرين الأول.







