حرية | الثلاثاء 24 شباط 2026
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، عن بدء مناورات عسكرية كبيرة في جنوب إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة استراتيجية إلى القوى الإقليمية والدولية، وسط تصاعد التوترات في منطقة الخليج الفارسي.
ووفقًا للمتحدث باسم الحرس الثوري، تهدف المناورات إلى “تعزيز جاهزية القوات واختبار المعدات والتكتيكات الدفاعية والهجومية”، وتشمل تدريبات بحرية وبرية وجوية في مناطق ساحلية وقريبة من مضيق هرمز.
وأظهرت لقطات نشرتها وسائل الإعلام الرسمية مشاركة وحدات بحرية ومدفعية وطائرات بدون طيار في التدريبات، فيما أكد المسؤولون العسكريون أن التمرين سيمتد لعدة أيام ويختبر سيناريوهات لمحاكاة الدفاع عن الأمن الوطني الإيراني.
ردود الفعل:
قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد علي مرادي: “المناورات تهدف إلى إرسال رسالة ردع لأي تدخل خارجي محتمل، خصوصًا في ظل التوترات البحرية الأخيرة في المنطقة.”
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن السلطات الإيرانية تؤكد على الطابع الدفاعي للتمارين، لكنها لم تستبعد إجراء تدريبات هجومية ضمن السيناريوهات المختبرة.
التحليل:
تثير مناورات الحرس الثوري في جنوب إيران تساؤلات بشأن توازن القوى في الخليج الفارسي. فهي لا تعزز فقط الجاهزية العسكرية الإيرانية، بل تشكل رسالة تحذيرية للقوات الأجنبية والمصالح الإقليمية، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة حول الملاحة البحرية والأنشطة النووية الإيرانية. محللون يرون أن هذه التمارين قد تزيد من حدة المخاوف لدى دول الخليج وتدفعها لتعزيز استعداداتها الدفاعية، ما قد يؤدي إلى سباق تسلح إقليمي ويؤكد الدور الاستراتيجي لإيران في الأمن الإقليمي.
تأتي هذه المناورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة سلسلة من التوترات السياسية والعسكرية، ما يجعل متابعة التصريحات الرسمية وتطورات التدريبات أمرًا ضروريًا لفهم الأبعاد الإقليمية والدولية لهذه الخطوة العسكرية.







