بغداد – وكالة حرية | 7شباط 2026
كشف مرصد “إيكو عراق” المختص بالشأن الاقتصادي المحلي، عن توجّه الحكومة العراقية لزيادة أسعار مشتقات النفط، في خطوة تهدف إلى تعظيم إيرادات الدولة التي تعاني من عجز مالي متصاعد.
وأوضح المرصد أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى أضرار مباشرة على المواطنين وحركة السوق، محذرًا من انعكاسات محتملة على القدرة الشرائية وأسعار السلع والخدمات.
وأشار المرصد في بيان صحفي إلى أن السيارات في العراق تستهلك شهريًا نحو مليار لتر من البنزين، إضافة إلى كميات مماثلة من زيت الغاز، لافتًا إلى أن العراق يحتل المرتبة السابعة عشرة عالميًا من حيث أرخص أسعار الوقود، إذ يبلغ سعر لتر البنزين نحو 0.649 دولار، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يصل إلى 1.30 دولار للتر.
وأوضح البيان أن الحكومة تبرر التوجه برفع الأسعار بارتفاع كلفة الإنتاج المحلي، فضلاً عن السعي لتعظيم الإيرادات، مشيرًا إلى أن الزيادة المحتملة ستشمل جميع منتجات الوقود، بما فيها البنزين، وزيت الغاز، والنفط الأبيض، ووقود الطائرات، وزيت الوقود.
خلفية اقتصادية
يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على الإيرادات النفطية، التي تشكل غالبية موازنته السنوية، ما يجعل أي تعديل في أسعار الوقود داخليًا خطوة حساسة. ورغم انخفاض أسعار الوقود مقارنة بالمعدل العالمي، تواجه الحكومة ضغوطًا مالية متزايدة بسبب العجز المستمر في الموازنة، وتراجع أسعار النفط العالمية في بعض الفترات، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة لمحطات الطاقة ومصافي النفط المحلية.
تحاول الحكومة من خلال رفع الأسعار تقليص العجز المالي وتعزيز الإيرادات، لكنها تواجه تحديًا مزدوجًا: حماية القدرة الشرائية للمواطنين من جهة، والحفاظ على استقرار الأسواق ومنع ارتفاع التضخم من جهة أخرى.
الرؤية الاقتصادية للقرار
تهدف الحكومة من خلال رفع أسعار مشتقات النفط إلى تعظيم الإيرادات المالية للدولة وتقليص العجز في الموازنة، كما قد يشجع القرار على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة واعتماد بدائل أكثر استدامة، مما قد يدفع إلى الاستثمار في وسائل نقل أقل استهلاكًا للوقود والطاقة المتجددة.
الإيجابيات المحتملة:
زيادة الإيرادات الحكومية وتمويل المشاريع الحيوية.
تحفيز الاستخدام الرشيد للطاقة وخفض الاستهلاك المفرط.
تعزيز الاستقلال المالي للدولة وتقليل الاعتماد على الدعم المكلف.
السلبيات المحتملة:
ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، مما ينعكس على أسعار السلع.
ضغط مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا ذوي الدخل المحدود.
تباطؤ حركة الأسواق بسبب ارتفاع التكاليف.
مخاطر زيادة التضخم وتأثيره على الاقتصاد الوطني.
تأثير سلبي محتمل على النشاط التجاري والصناعي، خصوصًا القطاعات المستهلكة للطاقة.
تحذيرات المرصد
وحذّر مرصد “إيكو عراق” من أن رفع أسعار الوقود قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة العبء على المواطنين، وتباطؤ حركة الأسواق، داعيًا الحكومة إلى دراسة البدائل المالية بعناية قبل تنفيذ أي زيادات، وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.







