وكالة حرية | الاربعاء 10 ايلول 2025
أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك الثلاثاء من دمشق أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيشارك في قمة روسية – عربية، من المقرر أن تعقد في موسكو في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال نوفاك الذي يزور سوريا على رأس وفد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، “نولي أهمية كبيرة للزيارة المقبلة إلى موسكو للرئيس السوري في أكتوبر للمشاركة في قمة روسية – عربية”.
ويترأس نوفاك، الممثل الدائم للرئيس فلاديمير بوتين لشؤون الطاقة، وفداً روسياً كبيراً يضم ممثلين عن وزارات مختلفة منها الدفاع.
وأضاف “ستسهم هذه الزيارة بلا شك في تعزيز التعاون الثنائي”، وتابع المسؤول الروسي “نحن هنا مع وفد كبير، جئنا من أجل فتح صفحة جديدة في علاقاتنا” مع سوريا.
زار وزير الخارجية السوري موسكو أواخر يوليو (تموز)، وفي تلك الزيارة الأولى لمسؤول سوري إلى روسيا بعد سقوط نظام بشار الأسد دعا إلى “الاحترام المتبادل” بين البلدين.
شكلت موسكو داعماً رئيساً لبشار الأسد على امتداد حكمه الذي استمر ربع قرن، وفر إليها عقب إطاحته في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، وبعدما قدمت له دعماً دبلوماسياً في مجلس الأمن الدولي إثر اندلاع النزاع عام 2011. وتدخلت عسكرياً لصالحه بدءاً من عام 2015 وأسهمت، خصوصاً عبر الغارات الجوية، في قلب الدفة لصالحه على جبهات عدة.

ألكسندر نوفاك وأسعد الشيباني
وقال نوفاك كذلك إن روسيا تتواصل مع إسرائيل ومع مكونات المجتمع السوري كافة، ويمكن أن “تلعب دوراً في الاستقرار” في البلد الذي عانى في الأشهر الأخيرة أعمال عنف ذات طابع طائفي، وتعرض لغارات إسرائيلية متكررة.
وأضاف أن روسيا تشاطر الحكومة السورية مخاوفها إزاء أفعال إسرائيل “المدمرة”، ومنها الغارات الجوية على سوريا.
تقديم مساعدات ودعم قطاع الطاقة
قال نوفاك إن روسيا وقطر تبحثان تقديم مساعدات إنسانية لسوريا، وإعادة تأهيل قطاع الطاقة فيها، من دون أن يوضح نوعية المساعدات.
وفي تعليقات بثها التلفزيون الروسي، قال نوفاك إن موسكو قادرة على استغلال شبكة علاقاتها في الشرق الأوسط لمساعدة الحكومة السورية.
وأضاف “أود التشديد على القدرات التفاوضية الفريدة لروسيا التي تبقي على اتصالات مع إسرائيل وجميع المجموعات العرقية في سوريا، نقترح استغلال هذا العامل لاستقرار الوضع في سوريا”.
وأصيب قطاع الطاقة السوري بالشلل نتيجة للحرب الأهلية التي امتدت 13 عاماً، مما جعله يعتمد بصورة كبيرة على الواردات، وخصوصاً من إيران.
من جهته، أعلن الشيباني أن سوريا “تفتح صفحة جديدة” مع موسكو بعد سقوط الأسد، مضيفاً أن أي وجود أجنبي على الأراضي السورية “يجب أن تكون غايته مساعدة السوريين في بناء مستقبلهم”.
ورحب الشيباني بالتعاون الاقتصادي مع موسكو وحث روسيا على دعم سوريا، وعلى رغم الدعم الذي قدمته روسيا للأسد فإن السلطات السورية برئاسة أحمد الشرع اعتمدت نبرة تصالحية تجاهها.
وزار وفد روسي، ضم نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، دمشق في الـ28 من يناير (كانون الثاني).
وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فبراير (شباط) اتصالاً بالشرع، أكد فيه دعمه “وحدة الأراضي السورية وسيادتها”.
وتسعى روسيا إلى ضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفياتي السابق، في ظل السلطات الجديدة.







