وكالة حرية | الاربعاء 20 آب 2025
أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، يوم الأربعاء، مباحثات مع وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة أمير خان متقي في العاصمة كابول، تناولت آفاق التعاون بين البلدين في مجالات التعدين والتجارة والزراعة، إلى جانب بحث انضمام أفغانستان رسمياً إلى مبادرة الحزام والطريق التي تقودها بكين.
وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان نقلته وكالة رويترز إن الجانب الصيني أبدى اهتماماً خاصاً بالاستثمار في قطاع التعدين الأفغاني وبدء أنشطة عملية خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن بكين ترى في أفغانستان شريكاً مهماً لتأمين سلاسل الإمداد بالموارد الاستراتيجية.
تعاون اقتصادي متنامٍ
أضاف البيان أن الجانبين ناقشا إزالة العقبات أمام تجارة المنتجات الزراعية وزيادة الصادرات الأفغانية إلى الصين، وهو ما يُتوقع أن يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي الذي يعاني من ضغوط كبيرة منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021.
وتُعد أفغانستان من أكثر الدول فقراً في آسيا، لكنها تمتلك ثروات معدنية هائلة تشمل الليثيوم والنحاس والحديد، وهي معادن أساسية في الصناعات الحديثة خاصة البطاريات والتكنولوجيا النظيفة.
ويرى الخبراء الذين تحدثوا لرويترز أن انفتاح الصين على هذا القطاع قد يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة تعزز موارد كابول وتدعم استراتيجيات بكين لتأمين احتياجاتها الصناعية.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تسعى فيه الصين إلى توطيد علاقاتها مع طالبان، بعد أن كانت أول دولة تعيّن سفيراً لها في كابول عقب سيطرة الحركة على الحكم.
ويُنظر إلى هذا الانخراط على أنه جزء من رؤية صينية أوسع لدمج أفغانستان في مشاريع البنية التحتية الإقليمية عبر «الحزام والطريق»، بما يمنحها منفذاً أوسع نحو آسيا الوسطى.
ورغم أن بكين لم تصدر بعد بيانها الرسمي حول الزيارة، فإن الخطوات المعلنة تؤشر إلى تسارع التقارب بين الجانبين في ملفات اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية.







