وكالة حرية | الثلاثاء 30 ايلول 2025
“نوفوروسيسك” هي غواصة من فئة كيلو ـ وفقا لتصنيف حلف شمال الأطلسي ـ تابعة لأسطول البحر الأسود ودخلت الخدمة عام ٢٠١٤، وكانت تبحر في البحر المتوسط.
“مشكلة تقنية خطيرة”
قالت قناة تيليغرام الروسية المعارضة تشيكا إن الغواصة تواجه “مشاكل تقنية خطيرة” نتيجة لإصابة نظام الوقود بأضرار أدت إلى تسرب الوقود مباشرة إلى قاع الغواصة، وأن الطاقم لم يتمكن من القيام بالإصلاحات اللازمة لعدم توفر قطع الغيار والمتخصصين المؤهلين على متن الغواصة.
وأضافت القناة أن هذه المشكلة أدت إلى بروز أخطار كبيرة تتمثل في احتمال انفجار الغواصة بسب الوقود المتجمع في قاعها.
وتم رصد الغواصة قبالة سواحل جبل طارق، ورجح بعض المراقبين أنها متجهة ؟إلى قاعدة لإجراء الإصلاحات، مع العلم أن الغواصات الروسية من هذه الفئة يتم بناؤها في أحواض أ؟لأميرالية في سانت بطرسبورغ وتتم عمليات صيانتها في بحر البلطيق.
“لا مؤشر على خطر يهدد نوفوروسيسك”
رفض موقع Mer et Marine المتخصص في أخبار البحر والسفن المدنية والحربية هذه الفرضية قائلا “لا توجد أي علامة تدل على أن نوفوروسيسك في وضع حرج”، موضحا أن الغواصة ما زالت تبحر بإمكانياتها الذاتية، وأن أحد المؤشرات على سلامة هذا النوع من الغواصات هو قدرتها على الغوص، وأن نوفوروسيسك غاصت بالفعل يوم الأحد ٩/٢٨ بصورة، تبدو، إرادية.
وذهب الموقع حتى انتقاد وسائل الإعلام التي نشرت رواية المشاكل التقنية للغواصة، وكونها في أزمة خطيرة.
الغواصات الروسية وأوروبا والبحر المتوسط
ـ تصاعد توغل الغواصات الروسية بالقرب من السواحل الأوروبية، وكانت نوفوروسيسك قد أرسلت في سبتمبر/أيلول ٢٠٢٢ قبالة خليج غاسكونيا الفرنسي، حيث قامت القوات البحرية الفرنسية باصطحابها خارج المنطقة.
وكان الأدميرال نيكولا فاجور رئيس أركان البحرية الفرنسية قد قال، حول تواجد غواصات روسية من فئة كيلو في البحر المتوسط، إنها “رسالة استراتيجية موجهة إلى فرنسا، نظرا لأن هذه الغواصات قادرة على إطلاق صواريخ كاليبر (من أسلحة الردع الروسية الاستراتيجية)”.
ـ قامت البحرية الروسية، منذ فقدانها لقاعدتها البحرية في طرطوس بعد سقوط بشار الأسد (وإن كانت القاعدة ما زالت قائمة) بإعادة تموضع بعض غواصاتها، وتحولت كل حركة مرور الغواصات عبر طرطوس واللاذقية، إلى الشمال على طول السواحل الأوروبية في المتوسط.







