حرية – (19/7/2023)
اشترك في قناة حرية الاخبارية على التيليكًرام ليصلك كل جديد
نقل معهد واشنطن عن مصدر أميركي أن الإعفاءات الأميركية لسداد أموال الغاز الإيراني تهدف بشكل أساسي لحماية “المصرف التجاري العراقي”، “بما أن الحكومة تسدد ثمن إمدادات الطاقة الإيرانية من خلال تحويل الأموال إلى حسابات إيرانية في «المصرف التجاري العراقي»”.
وذكر المعهد في تقريرالأربعاء (19 تموز 2023): غالباً ما يُلقى اللوم على واشنطن للتخفيضات المتكررة في إمدادات الغاز الإيراني لأنها جمّدت الأموال الإيرانية في “المصرف التجاري العراقي”، على الرغم من أن المشاكل الفنية والطلب المحلي الإيراني تسببا في بعض الأحيان في انخفاض الإمدادات أيضاً.
وبحسب التقرير كانت واشنطن مستعدة لإلغاء تجميد الأموال لهذه الأغراض، شرط تسديد المدفوعات باليورو (لمنع إساءة استخدام العملة الأمريكية) وتحويلها مباشرةً إلى الدائنين.
وأضاف: لم تعد بغداد قلقة بشأن مسألة الإعفاءات الأمريكية لأنها تعتقد أن واشنطن ستواصل منحها مشتريات الطاقة.
ونقل عن متحدث وزارة الكهرباء أحمد موسى القول: “حالما تنتهي صلاحية الإعفاءات، يتم تمديدها لأنه لا تزال هناك حاجة لاستيراد الغاز. بالإضافة إلى ذلك، أصبح الجانب الأمريكي اليوم مقتنعاً بـ [جهود] العراق لتنويع مصادر طاقته”. وفي الواقع، سيستمر العراق في الاعتماد على واردات الطاقة الإيرانية لسنوات.
ويرى المعهد الأميركي أن مشاريع التنويع قطاع الكهرباء لن تفيد أو تخفف من الهشاشة المالية للوزارة ما لم تحدّث بغداد أيضاً البنية التحتية ذات الصلة وتعتمد الإطار التنظيمي المناسب. على سبيل المثال، تتضمن الصفقة الضخمة مع “توتال إنرجيز” تطوير محطة طاقة شمسية بسعة 1 غيغاواط، وهو إعلان واعد على الورق، إلا أن الشبكة الحالية لا تستطيع استيعاب إمدادات جديدة كبيرة، وقد تنشأ تحديات إضافية.
ونقل عن خبير الطاقة هاري ستيبانيان: “يحتاج العراق إلى جميع أنواع مصادر الطاقة المتجددة”، ولكن عدم القدرة على التنبؤ المترافقة مع الخيارات المعتمدة على الأحوال الجوية قد يجعلها غير مناسبة للحالة “الهشة” الحالية للشبكة العراقية. وأوضح أنه في الوضع الراهن، يفقد العراق آلاف الميغاواط في كل مرة تقيد فيها إيران إمداداتها من الغاز، مما يجعل “انخفاض الجهد وانحراف التردد” مشاكل رئيسية في الشبكة.
وبحسب معهد واشنطن يعتقد البيت الأبيض أن مشاريع التنويع التي أعلنت عنها مؤخراً بغداد “ستعزز أمن الطاقة في العراق وموثوقية شبكة الكهرباء” وتساعد البلاد على تحقيق أهدافها المناخية لكن ومع ذلك، فعلى المستويات الفنية والمالية والسياسية، لا يزال أمام العراق شوط طويل ليقطعه قبل أن يقترب حتى من تحقيق أي من هذه الأهداف.







