وكالة حرية | السبت 11 تشرين الاول 2025
قالت ألمانيا إن أوروبا بحاجة إلى بناء بنيتها التحتية الرقمية الخاصة لتقليل الاعتماد على مقدمي الخدمات الأميركيين، لكن ذلك لا يعني الابتعاد عنهم تماماً، وفق ما صرح به وزير الرقمنة الألماني كارستن ويلدبيرغر يوم السبت.
وأضاف أن بعض الأوروبيين، الذين يشعرون بعدم الارتياح بسبب الحروب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز مصالح الولايات المتحدة، بدؤوا في البحث عن بدائل في مجال الخدمات الرقمية الذي تهيمن عليه الشركات التقنية الأميركية.
البرمجيات والبيانات والذكاء الاصطناعي في أوروبا
وأوضح ويلدبيرغر أنه لتحقيق السيادة الرقمية، تحتاج ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى «المشاركة الفاعلة في هذا القطاع كلاعبين»، وليس كعملاء كما هو الحال الآن.
وأضاف: «هناك سوق ضخمة للنمو في مجالات التكنولوجيا والابتكار والبرمجيات والبيانات والذكاء الاصطناعي»، مشيراً إلى أن ألمانيا وأوروبا أنتجتا شركات رائدة عالمياً في مجالاتها، مثل ميسترال آيه آي وديب إل وأليف ألفا.
تقدم أميركي في مجالات الذكاء الاصطناعي
لكن الوزير أشار إلى أن الشركات الأميركية لا تزال متقدمة بكثير في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وستظل مطلوبة كشركاء على طريق ألمانيا لبناء نماذج أعمالها الخاصة.
وقال ويلدبيرغر: «السيادة الرقمية لا تعني الانعزالية أو الحماية، نحن نريد ويجب أن نكون متاحين للسوق العالمية».
وأضاف: «الشركات الأميركية بالطبع ما زالت مهتمة بممارسة الأعمال في الخارج»، رداً على المخاوف من أن ترامب قد يؤدي إلى إنهاء مفاجئ للتعاون عبر الأطلسي.
السيادة الرقمية تتطلب إعادة التفكير
وأوضح أن الشركات الألمانية بحاجة إلى أن تكون قادرة على اختيار البدائل، مثل تحديد مكان تخزين البيانات ومن يدير البنية التحتية.
كما أشار إلى أن السيادة الرقمية تتطلب إعادة التفكير في سلسلة إمداد طويلة ومعقدة، تمتد من المعادن النادرة وتصميم الرقائق وصولاً إلى الخوادم والكابلات.







