بغداد | وكالة حرية – 9 شباط 2026
أقرّ المجلس الوزاري للاقتصاد، اليوم الإثنين، استثناء القطاعات الحيوية من بعض قرارات التقشف السابقة، في اجتماع خصص لمراجعة السياسات الاقتصادية الأخيرة ومتابعة إجراءات ضغط النفقات وتعظيم الإيرادات.
وفي الاجتماع الذي ترأسه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تقرر استثناء الأجهزة الأمنية والإسعاف الفوري من قرار تقليل دعم الوقود الذي تم اتخاذه سابقاً، والذي كان قد شمل تقليص الحصص بنسبة 50% للدوائر الحكومية. ويهدف هذا الاستثناء إلى ضمان استمرارية الخدمات الطارئة والعمليات الأمنية دون عوائق.
كما أقر المجلس الهيكلية الإدارية الجديدة لمديرية الجباية التابعة لوزارة المالية، مع التشديد على ضرورة اختيار عناصر كفوءة لضمان تحقيق أهدافها في تعظيم الإيرادات غير النفطية.
ويأتي هذا التراجع الجزئي بعد حزمة قرارات تقشفية أُقرت في كانون الثاني 2026، شملت تقليل مخصصات الشهادات العليا ووقف التعيينات بعقود مؤقتة، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة، مما دفع الحكومة إلى مراجعة الإجراءات التي تمس الخدمات الأساسية مثل الأمن والصحة.
وتعكس هذه التعديلات الأخيرة مرونة الإدارة الحكومية في موازنة معادلة “الترشيد والخدمات”، إذ يسعى المجلس الوزاري للاقتصاد إلى المضي قدماً في خطة تعظيم الإيرادات غير النفطية عبر تفعيل مديرية الجباية، بينما تحرص الحكومة على حماية استقرار الخدمات الحيوية للمواطنين.
وبحسب تصريحات رئيس الوزراء، فإن المرحلة الحالية تتطلب “دقة في التنفيذ وتوازناً في الإجراءات”، لضمان أن تؤدي سياسات **ضغط النفقات غرضها المالي دون أن تؤثر سلباً على المهام الحيوية للدولة أو تزيد من الأعباء المباشرة على القطاعات الخدمية اليومية”.







