حرية | الثلاثاء 17 شباط 2026
تتجه الهند إلى إعادة رسم خريطة صادراتها من الصلب، عبر البحث عن أسواق جديدة في الشرق الأوسط وآسيا، في محاولة للتخفيف من تداعيات الضريبة الكربونية التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيّز التنفيذ مطلع العام الجاري.
وقال مصدر حكومي مطلع إن نيودلهي تعمل على تنويع وجهات صادراتها، بعد أن تضررت تدفقات الصلب إلى أوروبا نتيجة تطبيق آلية تعديل الحدود الكربونية، التي تفرض رسوماً إضافية على السلع ذات الانبعاثات المرتفعة.
وتُعد الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام عالمياً، وكانت تعتمد بشكل كبير على السوق الأوروبية، التي تستوعب نحو ثلثي صادراتها من هذه المادة، ما جعل القطاع عرضة لضغوط مباشرة عقب بدء تطبيق الضريبة الجديدة.
وفي هذا السياق، أشار مسؤول بارز في قطاع الصلب، سانديب باوندريك، إلى أن الحكومة قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم الصادرات المتضررة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنتجين الهنود في الأسواق الدولية.
وأضاف المصدر الحكومي أن التوجه الحالي يركز على إبرام اتفاقات تجارية مع دول الشرق الأوسط، التي تشهد مشاريع بنى تحتية واسعة، إلى جانب أسواق آسيوية واعدة، مؤكداً أن الاعتماد على أوروبا لم يعد خياراً مستداماً في المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، لم تصدر وزارة الصلب الهندية تعليقاً رسمياً على هذه التحركات، رغم طلبات وسائل الإعلام توضيح موقفها.
من جهته، قال مسؤول تنفيذي في إحدى شركات الصلب الكبرى إن المصانع تتطلع إلى دعم حكومي لتعزيز قدرتها التنافسية خارج السوق الأوروبية، لا سيما في ظل هيمنة الصين على أسواق آسيا والشرق الأوسط.
وتعكس هذه التحركات تحوّلاً في الاستراتيجية التجارية للهند، مع سعيها لتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية، ومواجهة التحديات البيئية والتنظيمية التي باتت تؤثر بشكل متزايد على حركة التجارة العالمية.







