بغداد | وكالة حرية – 9 شباط 2026
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يوم الاثنين، إبرام عقد جديد مع شركة جنرال دايناميكس للأنظمة البرية، لتقديم خدمات الدعم اللوجستي والصيانة لأسطول الدبابات العراقية من طراز M1A1SA أبرامز.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن قيمة العقد بلغت 11,994,680 دولاراً أمريكياً، ويشمل أيضاً دعم عربات الإنقاذ المدرعة M88A1/A2 التابعة للجيش العراقي، ضمن برنامج الصيانة والدعم الفني المستمر للقوات البرية.
وبحسب البيان، سيتم تنفيذ أعمال العقد داخل معسكر التاجي شمالي بغداد، على أن يُستكمل العمل ببنوده كافة قبل نهاية العام الجاري.
وأشارت الدائرة التعاقدية في الجيش الأمريكي إلى أن تمويل المشروع جرى عبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS) المخصص للعراق، لافتةً إلى أن هذا التعديل الأخير رفع القيمة التراكمية الإجمالية للعقود المبرمة مع الشركة ذاتها إلى أكثر من 90.9 مليون دولار.
ويُعد معسكر التاجي من أبرز المراكز الاستراتيجية لصيانة وتدريب وحدات السلاح المدرع في العراق، حيث تعتمد القوات البرية بشكل رئيسي على دبابات أبرامز الأمريكية ضمن خططها القتالية والدفاعية.
خبراء: العراق بحاجة إلى عقود استراتيجية أوسع مع واشنطن لتعزيز قدراته الجوية والدفاعية
يرى مختصون في الشأن العسكري والأمني أن عقد دعم دبابات أبرامز، على أهميته، يمثل جزءاً محدوداً من الاحتياجات الفعلية للقوات المسلحة العراقية، في ظل التحديات الأمنية المتغيرة وتطور طبيعة التهديدات الإقليمية.
ويؤكد الخبراء أن العراق بحاجة ماسة إلى عقود كبيرة وطويلة الأمد مع الولايات المتحدة في مجالات حيوية، أبرزها:
الرادارات الجوية بعيدة ومتوسطة المدى، لسد الثغرات في منظومة الإنذار المبكر، وضمان مراقبة فعالة للأجواء العراقية.
تجهيز وتحديث الطيران العسكري، سواء عبر صيانة وتطوير الطائرات الحالية أو التعاقد على منصات جوية أكثر تطوراً لأغراض الاستطلاع والسيطرة الجوية.
منظومات الدفاع الجوي، خصوصاً تلك القادرة على التعامل مع التهديدات الحديثة، بما فيها الصواريخ قصيرة المدى والطائرات غير المأهولة.
مضادات الطائرات المسيّرة (C-UAS)، في ظل تصاعد استخدام المسيّرات كوسيلة هجومية منخفضة الكلفة وعالية التأثير.
المدافع بعيدة المدى وأنظمة الإسناد الناري الحديثة، لتعزيز قدرات الردع والدعم للقوات البرية في مختلف مسارح العمليات.
ويشير محللون إلى أن تنويع وتوسيع العقود العسكرية مع الولايات المتحدة لا يقتصر على الجانب التسليحي فحسب، بل يشمل التدريب، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات الفنية المحلية، بما يساهم في تعزيز استقلالية القرار العسكري العراقي ورفع جاهزية القوات المسلحة على المدى المتوسط والبعيد.
ويخلص المختصون إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية استراتيجية شاملة لإعادة بناء منظومات الدفاع الجوي والبري العراقية، بما يتناسب مع التحديات الأمنية الحالية ويضمن حماية السيادة الوطنية.








