حرية ـ (9/6/2025)
تدرس الولايات المتحدة وقف دعمها لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان، في محاولة لخفض التكاليف المرتبطة بعملياتها، كما أكدت مصادر أمريكية لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وقالت الصحيفة إنه “في حال مضت الولايات المتحدة قدماً في قرارها سحب الدعم من هذه الهيئة الأممية، فإن إسرائيل ستدعم القرار، وذلك انطلاقاً من رغبتها في الانضمام إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
ووفقاً للصحيفة “فقد أثبت وجود القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان فاعليته النسبية في صد تهديد حزب الله ومنعه من إعادة تسليح نفسه، مما أدى إلى الاستغناء عن جزء كبير من عمليات اليونيفيل في المنطقة”.
وأفادت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة لم تُحسم أمرها بعد بشأن دعمها المستقبلي لليونيفيل، لكنها تريد إصلاحات جذرية، مما قد يعني سحب الدعم.
وتستطيع الولايات المتحدة تنفيذ مخططها عبر حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي، الذي يمنح تفويضه لليونيفيل بموجب قرار سنوي.

وتعمل اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، عندما أُنشئت للإشراف على انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة بعد انتهاء الصراع بين البلدين.
وسّعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مهمتها في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، مما سمح لقوات حفظ السلام بالانتشار على طول الحدود الإسرائيلية لمساعدة الجيش اللبناني على بسط سلطته في جنوب البلاد لأول مرة منذ عقود.
وعقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي أنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية مع حزب الله، بما في ذلك شهران من الحرب الشاملة، دخل الجيش اللبناني إلى جنوب لبنان لتطبيق شروط وقف إطلاق النار، الذي يستند بدوره إلى القرار 1701. ويُلزم القرار حزب الله بسحب مقاتليه شمال نهر الليطاني، وتفكيك جميع البنى التحتية العسكرية في جنوب لبنان.
وسبق أن قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لصحيفة وول ستريت جورنال الشهر الماضي، إن حكومته حققت 80% من أهدافها المتعلقة بنزع سلاح حزب الله والميليشيات الأخرى في جنوب البلاد.







