وكالة حرية | الاثنين 1 ايلول 2025
أكد نائب مدير منظمة اليونسكو في العالم شينج كو، اليوم الاثنين، أن مدينة الموصل تمثل نموذجاً فريداً للتنوع الديني والثقافي عبر آلاف السنين، حيث جمعت المسلمين بمذاهبهم والمسيحيين واليهود واليزيديين والتركمان في نسيج اجتماعي واحد.
وقال كو، خلال كلمته في مراسم افتتاح الجامع النوري الكبير ومئذنته الحدباء في الموصل، إن “الموصل رمز للتجدد والمقاومة، فقد واجهت ويلات الإرهاب والدمار، لكنها اليوم تعود من جديد بفضل جهود الإعمار التي قادتها اليونسكو وبدعم سخي من دولة الإمارات”.
وأضاف أن “الموصل التي رُفعت على منارتها الحدباء رايات الإرهاب عام 2014، تقف اليوم شامخة، فيما تحولت أحياؤها إلى جسور للتلاقي والحياة”.
وأوضح كو أن مشروع “إحياء روح الموصل” شمل إعادة بناء أكثر من 120 منزلاً في المدينة القديمة، إلى جانب ترميم كنيستي الساعة والطاهرة التاريخيتين، فضلاً عن إنعاش الحياة الاقتصادية في أحيائها، مؤكداً أن الجامع النوري ومئذنته الحدباء يمثلان اليوم ولادة جديدة للرمزية التاريخية للموصل.
وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد وصل صباح اليوم إلى الموصل، لافتتاح الجامع النوري الكبير ومئذنته الحدباء، إلى جانب عدد من المواقع الدينية والتاريخية التي أعيد إعمارها، وذلك بحضور وفد إماراتي رفيع المستوى برئاسة وزير الثقافة سالم بن خالد القاسمي، الذي موّلت بلاده المشروع. فيما تولت منظمة اليونسكو الإشراف على تنفيذه على مدى سنوات.
ويُعد الجامع النوري الكبير من أبرز مساجد العراق التاريخية، شيده القائد نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري، أي قبل نحو تسعة قرون. ويقع الجامع في الساحل الأيمن للموصل في محلة تحمل اسمه. وهو ثاني جامع يُبنى في المدينة بعد الجامع الأموي، وقد أعيد ترميمه عدة مرات، كان آخرها عام 1944، قبل أن يُدمَّر خلال الحرب ضد تنظيم داعش عام 2017.







