وكالة حرية | السبت 14 شباط 2026
رصدت عدسة وكالة حرية، مساء السبت 14 شباط/ 2026، انتشاراً أمنياً لافتاً في مناطق متفرقة من جانب الرصافة، تزامناً مع احتفالات ما يُعرف بعيد الحب، حيث كثّفت شرطة بغداد الرصافة دورياتها الراجلة والآلية في الطرق الداخلية والأسواق والمناطق التجارية والأماكن السياحية.

وشهدت ضفاف نهر دجلة والحدائق العامة ومحيط مراكز التسوق حضوراً ميدانياً واضحاً للضباط والمنتسبين، إلى جانب انتشار دوريات ثابتة ومتحركة عملت على تنظيم حركة السير ومنع حالات الازدحام، وسط حركة نشطة للعائلات والشباب في الشوارع والأسواق.

وتجولت عدسة “حرية” في عدد من الشوارع التجارية، حيث بدا الانتشار الأمني منظماً، مع متابعة لحركة المركبات وتوجيه السائقين بضرورة الالتزام بالسرعات المحددة وتجنب المخالفات الخطرة، فيما سُجلت انسيابية ملحوظة في أغلب التقاطعات الرئيسة.

كما رُصد انتشار للدوريات الراجلة في الأسواق والأماكن المزدحمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشعور بالأمان ومتابعة حركة المتبضعين، بالتزامن مع توافد العوائل إلى المتنزهات والحدائق العامة.

ويأتي هذا الانتشار ضمن إجراءات اعتيادية تتخذها الأجهزة الأمنية في المناسبات التي تشهد كثافة جماهيرية، لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على أجواء مستقرة تتيح للعائلات قضاء أوقاتهم بأمان وطمأنينة في مختلف مناطق الرصافة.

ويعكس هذا الانتشار الميداني الدور المجتمعي الذي تضطلع به شرطة بغداد الرصافة، بوصفها مؤسسة لا يقتصر عملها على حفظ الأمن فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الطمأنينة في الفضاءات العامة والمساهمة في خلق أجواء آمنة تسمح للعائلات بممارسة حياتها الطبيعية دون قلق. فوجود الدوريات في الشوارع والأسواق والمتنزهات لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل رسالة حضور واحتواء تؤكد أن الأمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بخدمة المجتمع.
ويأتي هذا التوجه انسجاماً مع رؤية وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، التي تؤكد في أكثر من مناسبة أن رجل الشرطة هو جزء من نسيج المجتمع، وأن مهمته لا تقتصر على تطبيق القانون، بل تشمل التوعية والإرشاد وبناء الثقة مع المواطنين. وتستند هذه الرؤية إلى مفهوم “الشرطة المجتمعية” الذي يعزز الشراكة بين المواطن والمؤسسة الأمنية، ويركز على الوقاية من الحوادث قبل وقوعها، سواء عبر تنظيم حركة السير، أو نشر التعليمات المرورية، أو توعية الأسر بأهمية متابعة أبنائهم والحفاظ على سلامتهم.
ومن خلال هذا الحضور الفاعل، تتجسد صورة الشرطة كجهة مسؤولة عن حماية الأرواح والممتلكات، وفي الوقت ذاته شريك في ترسيخ ثقافة السلامة والانضباط، بما يسهم في صون الاستقرار وتعزيز الشعور بالأمان في مختلف مناطق العراق.








