وكالة حرية | الاحد 31 آب 2025
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأحد، إلى مدينة تيانجين الساحلية في شمال الصين، للمشاركة في قمة أمنية إقليمية تأمل بكين أن تشكل منصة لموازنة النفوذ الغربي في الشؤون الدولية.
وأظهرت صور بثتها وكالة «تاس» الروسية ونقلتها وكالة رويترز لحظة استقبال بوتين على السجادة الحمراء من قبل كبار مسؤولي المدينة، في مستهل زيارة نادرة تستمر أربعة أيام إلى أكبر شريك تجاري لموسكو.
وأكد الإعلام الرسمي الصيني أن العلاقات بين بكين وموسكو تعيش «أفضل مراحلها تاريخياً»، ووصفتها بأنها الأكثر «استقراراً ونضجاً وأهمية استراتيجية» بين القوى الكبرى.

استقبال بوتين على السجادة الحمراء من قبل كبار مسؤولي المدينة
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس الصيني شي جين بينغ نحو 20 من قادة العالم خلال القمة التي ينظمها «منظمة شنغهاي للتعاون»، وهو أكبر تجمع تشهده المنظمة منذ تأسيسها عام 2001 على يد ست دول أوراسية.
وتوسعت المنظمة في السنوات الأخيرة لتضم عشرة أعضاء دائمين، إضافة إلى 16 دولة بصفة مراقب أو شريك حوار، ورغم تركيزها في بدايتها على الأمن ومكافحة الإرهاب، فإن نطاق عملها اتسع ليشمل مجالات التعاون الاقتصادي والعسكري، ما جعلها إطاراً متعدد الأبعاد في مواجهة التكتلات الغربية.

فعاليات استقبال الرئيس الروسي في الصين
وتسعى بكين إلى استخدام القمة لتقديم رؤيتها حول نظام دولي «ما بعد القيادة الأميركية»، فيما تمنح المناسبة دفعة دبلوماسية لموسكو التي تواجه عزلة وعقوبات اقتصادية بسبب الحرب في أوكرانيا.
وكان بوتين قد صرح، في مقابلة مع وكالة «شينخوا» الصينية عشية زيارته، بأن روسيا والصين تقفان معاً ضد ما وصفه بـ«العقوبات التمييزية» في التجارة العالمية.
وتأتي الزيارة في وقت يعاني فيه الاقتصاد الروسي ضغوطاً متزايدة، مع اقترابه من حافة الركود نتيجة القيود التجارية وتكاليف الحرب، ومن المتوقع أن يحضر القمة قادة من آسيا الوسطى والشرق الأوسط وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا، في مشهد تأمل بكين أن يعكس وحدة «الجنوب العالمي» وقدرته على لعب دور أكبر في رسم ملامح النظام الدولي الجديد.







