حرية | السبت 28 شباط 2026
كشف مصدر سياسي مطّلع، اليوم السبت، عن توجّه حكومي عراقي مدعوم من قوى الإطار التنسيقي، يهدف إلى تحييد البلاد عن الصراع الدائر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وقال المصدر، في تصريح له، إن “الحكومة العراقية وقيادات الإطار التنسيقي شددت على ضرورة عدم انخراط أي طرف عراقي في النزاع الحالي، تجنباً لتداعيات أمنية وسياسية قد تهدد الاستقرار الداخلي”.
وأضاف أن “رسائل واضحة وُجّهت إلى الفصائل المسلحة، أكدت أهمية النأي بالعراق عن أي تصعيد عسكري، وعدم الزج به في المواجهة الإقليمية، بما يحافظ على الأمن الوطني ويمنع توسع دائرة التوتر”.
وأشار المصدر إلى أن ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى السياسية المشاركة في الحكومة، سيعقد اجتماعاً عاجلاً يوم غد الأحد، لبحث تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته المحتملة على الوضع الداخلي في العراق.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال مع نظيره العراقي فؤاد حسين، أن طهران قد تستهدف القواعد الأميركية في المنطقة رداً على الضربات العسكرية المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، أعلنت إسرائيل تنفيذ هجوم وصفته بـ”الاستباقي” على إيران، فيما أكد مسؤول أميركي مشاركة القوات الجوية الأميركية في عمليات عسكرية تستهدف منشآت مرتبطة بالأمن الإيراني، مع توقعات بتوسع نطاق العمليات خلال الفترة المقبلة.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في وسط العاصمة طهران، وتصاعد أعمدة الدخان قرب المجمع الحكومي في منطقة باستور، بالتزامن مع تقارير عن سقوط صواريخ في محيط مناطق حيوية، وانقطاع جزئي للاتصالات، فضلاً عن إغلاق المجال الجوي حتى إشعار آخر، من دون إعلان رسمي عن حجم الخسائر.
وتشير هذه التطورات إلى مرحلة حساسة قد تنعكس بشكل مباشر على العراق، في ظل سعي حكومي واضح لتجنب الانجرار إلى أي مواجهة إقليمية مفتوحة.







