وكالة حرية | االثلاثاء 14 تشرين الاول 2025
كشفت تقارير حديثة صراعا داخليا في عقل الرئيس ترامب تجاه الصين، بين تهديدات صارمة بفرض تعريفات جمركية مشددة، وتصريحات مفاجئة بالتقارب والدبلوماسية؛ ما يعكس تناقضا استراتيجيا يربك الأسواق ويثير تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس يسعى للعقاب أم للتسوية، أو ربَّما كلا الأمرين في آن واحد.
وبحسب “نيويورك تايمز”، فإن الرئيس ترامب أعلن قبل أيام فقط، عن تصعيد الحرب التجارية مع الصين، واصفا القيود الصينية على المعادن النادرة بأنها “شيطانية وعدائية” و”فضيحة أخلاقية”، مهددا بفرض تعريفات تصل إلى 100% على جميع المنتجات الصينية، وهذا التصعيد أثار ذعر الأسواق، وسجلت الأسهم الأمريكية هبوطا حادا، فيما بدت الشركات في حالة ارتباك كامل.
لكن بعد 48 ساعة فقط، تغير موقف ترامب فجأة، موضحا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يمر بـ”لحظة سيئة”، ومطمئنا متابعيه بأن واشنطن “تريد مساعدة بكين وليس إيذاءها”، لكن هذه التناقضات أكدت وجود صراع داخلي حول أفضل طريقة للتعامل مع الصين، مع محاولة الموازنة بين الرد الانتقامي والتقارب الدبلوماسي.
وكشفت مصادر أن تهديدات ترامب دفعت الأسواق الأمريكية للغوص في انخفاض حاد، بينما ارتفعت بعض المؤشرات بعد تراجعها النسبي، وفي المقابل، أوقفت الصين شراء المنتجات الزراعية الأمريكية مثل الصويا؛ ما جعل المزارعين الأمريكيين رهائن للوضع، وسط محاولات الإدارة لتهدئة الأسواق وضمان استقرار القطاع الزراعي.







