وكالة حرية | الاحد 21 ايلول 2025
ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وزارة العدل أمس السبت لمقاضاة معارضين سياسيين، بينهم اثنان متهمان بالفساد، مؤكداً ضرورة “تحقيق العدالة الآن”.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، يكثف ترامب هجماته المباشرة مما يثير مخاوف في شأن تقويض مبدأ الفصل بين السلطات.
وفي منشور يرجح أنه موجه إلى وزيرة العدل بام بوندي، انتقد ترامب على منصته “تروث سوشال” التأخير في ملاحقات قضائية محتملة ضد السيناتور عن كاليفورنيا آدم شيف والمدعية العامة في ولاية نيويورك ليتيشا جيمس، وهما عضوان في الحزب الديمقراطي.
ويتهمهما رئيس وكالة تمويل الإسكان بيل بولت المعين من ترامب، بتزوير وثائق متعلقة بطلبات قروض عقارية.
وأضاف ترامب “لا يمكننا الانتظار أكثر من ذلك، هذا يدمر سمعتنا ومصداقيتنا”، مشيراً إلى أنه قرأ عشرات الرسائل المطالبة بمقاضاة شيف وجيمس، إضافة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) السابق جيمس كومي الذي اتهمه بالكذب على الكونغرس.
وأمس، قال ترامب إنه “أقال” المدعي العام في المنطقة الشرقية من فرجينيا إيريك سيبرت الذي كان يواجه ضغوطاً في شأن تحقيقات تطاول اثنين من الخصوم السياسيين للرئيس الجمهوري.
وخلال وقت لاحق أمس، أعلن تعيين مستشارة البيت الأبيض ليندسي هاليغان خلفاً لسيبرت، معتبراً أن بام بوندي “في حاجة إلى مدعٍ عام صارم” إلى جانبها “لإحداث تغيير”.
وأبلغ سيبرت فريقه بتنحيه عبر رسالة إلكترونية مساء أول من أمس الجمعة، وفق ما أفادت “نيويورك تايمز” ووسائل إعلام أميركية أخرى.
وكانت جيمس، وهي من أشرس معارضي ترامب، فرضت على الرئيس الأميركي غرامة طائلة بمقدار نصف مليار دولار قبل عودته إلى البيت الأبيض على خلفية اتهامه بالتلاعب للحصول على قروض مصرفية، لكن محكمة استئناف ولاية نيويورك ألغت الحكم أواخر أغسطس (آب) الماضي، معتبرة أن الغرامة “مبالغ فيها”، وأعلنت جيمس نيتها الطعن في القرار.
خلال الولاية الأولى لترامب، قاد آدم شيف عندما كان آنذاك نائباً عملية إقالة الرئيس في أول محاكمة عزل له. وبرأ مجلس الشيوخ ترامب لاحقاً، ثم مرة أخرى عام 2021 بعد محاكمة عزل ثانية.
وكتب على منصته “لقد استهدفوني بإجراءات عزل مرتين واتهموني (خمس مرات!) من أجل لا شيء. يجب تحقيق العدالة الآن”.
وخلال يناير الماضي، دين الرئيس الأميركي من دون فرض أية عقوبة بتهمة التغطية على دفعة مالية لممثلة إباحية.
ومطلع سبتمبر (أيلول) الجاري، أيدت محكمة استئناف في نيويورك حكماً صادراً بحق الرئيس الأميركي قضى بأن يدفع 83.3 مليون دولار للكاتبة إي. جين كارول، على خلفية قضية تشهير مرتبطة باتهامات بالاغتصاب.
وطويت التحقيقات في اتهامات بإساءة التعامل مع وثائق سرية بعد مغادرته البيت الأبيض ومحاولة تغيير نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020، عندما أعيد انتخابه.







