13 /6/ 2025 – بغداد – وكالة حرية
في تصعيد غير مسبوق، نشرت وسائل إعلام إيرانية دفعة أولى مما وصفته بـ”وثائق سرية إسرائيلية”، زعمت طهران الاستيلاء عليها ضمن عملية استخباراتية معقدة نُفذت داخل الأراضي الإسرائيلية.
الوثائق، التي بدأ تداولها عبر وكالات إيرانية منها “مهر” و”قناة العالم”، كشفت، بحسب الرواية الإيرانية، عن تورط مباشر للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في تعاون استخباراتي مع إسرائيل.
واتهمت وكالة مهر غروسي بأنه تنسق منذ عام 2016 مع الجانب الإسرائيلي لإعداد تقارير ضد إيران بشأن برنامجها النووي، بما يتماشى مع ما وصفته بـ”الأجندة الإسرائيلية”. كما ذكرت أن وثائق مسربة أظهرت تواصلاً مباشراً بين غروسي وممثلة إسرائيل لدى الوكالة، ميراف زافاري أوديز، بهدف تضليل المجتمع الدولي حول الترسانة النووية الإسرائيلية، بالتزامن مع تشويه صورة البرنامج النووي الإيراني.
وفي تطور ميداني خطير، ردت تل أبيب، اليوم الجمعة، بشن هجوم واسع على مواقع إيرانية، أطلقت عليه اسم “الأسد الصاعد”.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن العملية استهدفت منشآت نووية وعسكرية، إضافة إلى مواقع لقيادات وعلماء نوويين إيرانيين، ووصفت الهجوم بأنه “استباقي دقيق ومتكامل” يهدف إلى “شل قدرات إيران النووية“.
وجاء الرد الإيراني سريعاً، حيث نقل التلفزيون الرسمي عن مصادر أمنية أن طهران باتت تملك آلاف الوثائق التي استولت عليها من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، تتضمن خرائط ومعلومات عن منشآت حيوية إسرائيلية. وأكدت المصادر أن هذه الوثائق قد تُستخدم في حال تعرض إيران لأي عدوان على أراضيها أو منشآتها النووية.
وفي خطاب متلفز، توعد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، مشدداً على أن الرد الإيراني سيكون “بمستوى الجريمة” التي ارتكبتها تل أبيب، على حد تعبيره.
ويرى مراقبون أن الكشف عن الوثائق، والهجوم الإسرائيلي الواسع، يدفعان المنطقة إلى حافة مواجهة شاملة، وسط دعوات دولية لوقف التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار.
المصدر: الصحافة الإيرانية، قناة الجزيرة








