وكالة حرية | الاحد 15 شباط 2026
في تصعيد لافت يسبق جولة تفاوض مرتقبة، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية «تغيير النظام» في إيران، معتبراً أنه قد يكون «أفضل ما يمكن أن يحدث»، في خطوة تعكس رفع سقف الضغوط السياسية قبيل استئناف المحادثات بين الجانبين في جنيف.
وجاءت تصريحات ترمب في وقت يتقاطع فيه المسار الدبلوماسي مع تحركات عسكرية متسارعة، إذ يُتوقع وصول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، في مؤشر على اعتماد واشنطن سياسة «التفاوض تحت الضغط» لتعزيز موقفها التفاوضي.
وخلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترمب يفضّل التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن ذلك «صعب للغاية»، مشيراً إلى أن لقاءً محتملاً مع المرشد الإيراني علي خامنئي قد يتم «في أي وقت إذا أراد».
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، من المتوقع أن يعقد المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اجتماعاً مع وفد إيراني في جنيف، بوساطة عمانية، ضمن جهود لإحياء المسار التفاوضي، بالتوازي مع ملفات إقليمية أخرى، من بينها الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، تصاعدت حدة التوتر السياسي والإعلامي، إذ شهدت مدينة ميونيخ تظاهرات حاشدة شارك فيها أكثر من ربع مليون إيراني، مستفيدين من انعقاد المؤتمر الدولي لإيصال رسائلهم المعارضة للنظام.
وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بانتقادات لاذعة، معتبراً أن المؤتمر «يتحول إلى سيرك ميونيخ عندما يتعلق الأمر بإيران»، ومتهماً الاتحاد الأوروبي بفقدان وزنه الجيوسياسي في المنطقة.
في غضون ذلك، دعا نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي إلى دعم دولي للشعب الإيراني، مؤكداً أن التغيير الداخلي يحتاج إلى «مساندة خارجية»، في موقف يعكس تصاعد رهانات المعارضة على الضغوط الدولية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تتداخل أدوات الضغط العسكري مع المساعي الدبلوماسية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين التوصل إلى اتفاق جديد أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع في المنطقة.







