وكالة حرية | الاحد 31 آب 2025
أعلنت أيه أم دي AMD وأي بي أم IBM في 26 أغسطس آب عن شراكة استراتيجية تهدف إلى تطوير تقنيات الحوسبة الكمية وبناء نماذج هجينة تتجاوز القيود التقليدية للحوسبة الكلاسيكية، نقلاً عن غرفة أخبار أي بي أم.
تجمع هذه الشراكة بين خبرة أي بي أم العريقة في مجال الحوسبة الكمية وقدرات أيه أم دي في تصميم معالجات عالية الأداء وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أي بي أم، أرفيند كريشنا، أن الهدف هو دمج الحواسيب الكمية مع أنظمة الحوسبة عالية الأداء لبناء نموذج هجين قوي يدفع حدود الحوسبة التقليدية إلى أبعد مما نعرفه.
وقالت رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة أيه أم دي، ليزا سو، إن الحوسبة عالية الأداء هي الأساس لحل أهم تحديات العالم، وبينما تتعاون أيه أم دي مع أي بي أم لاستكشاف التقارب بين الحوسبة عالية الأداء وتقنيات الكم، يرون فرصاً هائلة لتسريع وتيرة الاكتشاف والابتكار.
تعتمد الفكرة على تكامل عالمين، هما الحوسبة الكلاسيكية فائقة الأداء التي تتفوق بها أيه أم دي من خلال وحدات المعالجة المركزية والرسومية، والحوسبة الكمية التي تقودها أي بي أم بمختبراتها وأبحاثها المتقدمة.
يُنظر إلى هذا النهج الهجين كخيار عملي لتسريع الانتقال نحو التطبيقات الواقعية للحوسبة الكمية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، والنمذجة العلمية.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق التكنولوجيا منافسة محتدمة على ابتكار نماذج حوسبة جديدة تدعم التوسع في قدرات الذكاء الاصطناعي، كما يراهن المستثمرون على شركات التكنولوجيا المتقدمة التي تقدم حلولاً أكثر أماناً وأقل مخاطرة في هذا القطاع الناشئ.
شرح تفصيلي للتكنولوجيا الحديثة والشراكة

يُعدّ نظام أي بي إم الكمي 2 (الصورة الداخلية) أول حاسوب كمي معياري للشركة، وهو حجر الأساس في بنية الحوسبة الفائقة الكمومية من أي بي أم
تستكشف شركتا أيه أم دي وأي بي أم كيفية دمج وحدات المعالجة المركزية والرسومية ووحدات أف بي جي أيه FPGA من أيه أم دي مع الحواسيب الكمية من أي بي أم لتسريع فئة جديدة من الخوارزميات الناشئة، التي تقع خارج نطاق قدرة أي من النهجين عند العمل بشكل مستقل.
كما قد يساعد هذا الجهد المقترح في دفع رؤية أي بي أم نحو تقديم حواسيب كمية مقاومة للأخطاء بحلول نهاية هذا العقد.
وتُعدّ تقنيات أيه أم دي واعدة لتوفير قدرات تصحيح الأخطاء في الوقت الفعلي، وهي عنصر رئيسي في الحوسبة الكمية المقاومة للأخطاء.
تخطط الفرق لتنفيذ عرض أولي في وقت لاحق من هذا العام يُظهر كيف يمكن للحواسيب الكمية من أي بي أم أن تعمل جنباً إلى جنب مع تقنيات أيه أم دي لنشر مهام هجينة تجمع بين الكم والكلاسيك.
كما تخطط الشركتان لاستكشاف كيفية مساهمة النظم مفتوحة المصدر، مثل كويسكيت Qiskit، في تحفيز تطوير واعتماد خوارزميات جديدة تستفيد من الحوسبة الفائقة المعتمدة على الكم.
لقد بدأت أي بي أم بالفعل الخطوات الأولى نحو رؤية يتم فيها دمج الحوسبة الكمية والكلاسيكية بسلاسة، بما في ذلك شراكة حديثة مع ريكين RIKEN لنشر وربط حاسوب أي بي أم الكمّي المعياري IBM Quantum System Two مباشرةً مع فوجيكو Fugaku، أحد أسرع الحواسيب التقليدية في العالم.
فضلاً عن التعاون مع شركات رائدة في الصناعة مثل كليفلاند Cleveland Clinic، وحكومة الباسك، ولوك هييد مارتن Lockheed Martin لإظهار كيف يمكن للجمع بين الموارد الكمية والكلاسيكية أن يقدم نتائج قيّمة للمشكلات الصعبة، بما يتجاوز ما يمكن أن تفعله الحواسيب التقليدية بمفردها.
خلفية وسياق أوسع
ومن الجدير بالذكر أن أي بي أم تعتبر من أوائل الشركات التي استثمرت في تطوير الحواسيب الكمية، بينما رسخت أيه أم دي مكانتها في سوق المعالجات عالية الأداء لبيئات الحوسبة الفائقة ومراكز البيانات.
بينما استمرت أيه أم دي على مدى أكثر من 55 عاماً، قادت الشركة الابتكار في مجال الحوسبة عالية الأداء وتقنيات الرسوميات والتصور.
يعتمد مليارات الأشخاص والشركات الرائدة ضمن قائمة فورشن 500 ومؤسسات الأبحاث العلمية المتطورة حول العالم على تقنيات أيه أم دي يومياً لتحسين طريقة عيشهم وعملهم وترفيههم، يركز موظفو أيه أم دي على بناء منتجات رائدة عالية الأداء وقابلة للتكيف تدفع حدود الممكن.
ومع هذه الشراكة، تسعى الشركتان إلى الجمع بين نقاط قوتهما لتسريع الوصول إلى حوسبة هجينة عملية تجمع بين الأداء الفائق والقدرات الكمية.
في بنية الحوسبة الفائقة المعتمدة على الكم، تعمل الحواسيب الكمية جنباً إلى جنب مع البنية التحتية القوية للحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي، التي تدعمها عادة وحدات المعالجة المركزية (CPUs)، ووحدات المعالجة الرسومية (GPUs)، ومحركات الحوسبة الأخرى.
وفي هذا النهج الهجين، يتم التعامل مع أجزاء مختلفة من المشكلة بواسطة النموذج الأنسب لحلها.
فعلى سبيل المثال، في المستقبل يمكن أن تحاكي الحواسيب الكمية سلوك الذرات والجزيئات، في حين تتولى الحواسيب الفائقة التقليدية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحليل البيانات الضخمة.
معاً، يمكن لهذه التقنيات معالجة المشكلات الواقعية بسرعة ونطاق غير مسبوقين.







