حرية | الاثنين 2 آذار 2026
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة The Telegraph، عن “خيبة أمله الشديدة” تجاه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على خلفية رفضه الأولي السماح باستخدام قاعدة دييغو غارسيا لشن ضربات ضد إيران.
وقال ترامب إن قرار ستارمر بعدم منح الإذن في البداية “غير مسبوق” في تاريخ العلاقات بين البلدين، مضيفاً: “ربما لم يحدث هذا من قبل بين بلدينا.. يبدو أنه كان قلقاً بشأن التبعات القانونية”.
وكانت الحكومة البريطانية قد امتنعت في بادئ الأمر عن منح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعدها العسكرية، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس وقاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، مستندة إلى اعتبارات قانونية دولية، قبل أن يتراجع ستارمر لاحقاً ويوافق على استخدام القاعدة “لأغراض دفاعية محددة ومحدودة”.
أزمة السيادة واتفاقية تشاغوس
أثار الخلاف أيضاً جدلاً حول اتفاقية تشاغوس، التي تقضي بنقل سيادة الأرخبيل إلى موريشيوس مع استئجار القاعدة العسكرية. وانتقد ترامب هذا التوجه، معتبراً أن التخلي عن السيادة “خطأ قانوني”، قائلاً إن لندن كان ينبغي أن تحافظ على ملكية الأراضي.
وأشار إلى أن قرار ستارمر المتأخر بالسماح باستخدام القاعدة “استغرق وقتاً طويلاً”، مؤكداً أن ذلك أثار استياءً في واشنطن.
سير العمليات والتصعيد
وبعد بدء الضربات الأمريكية، أكد ترامب أن العمليات العسكرية تتقدم بوتيرة أسرع من المتوقع، محملاً إيران مسؤولية الهجمات التي طالت مصالح غربية، ومشيراً إلى وقوع إصابات بين مواطنين بريطانيين.
تطورات ميدانية وموقف بريطاني حذر
بالتزامن مع التطورات، تعرضت قاعدة “أكروتيري” البريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة، دون تسجيل إصابات، فيما اتخذت وزارة الدفاع البريطانية إجراءات احترازية بنقل عائلات الجنود من محيط القاعدة.
ورغم دعم لندن لجهود الحد من القدرات العسكرية الإيرانية، شدد ستارمر على أن بلاده لن تشارك بشكل مباشر في الهجمات، مفضلاً المسار الدبلوماسي لتجنب تصعيد أوسع في المنطقة.
أهمية دييغو غارسيا
تُعد قاعدة دييغو غارسيا من أهم المواقع العسكرية الأمريكية في المحيط الهندي، نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يتيح تنفيذ عمليات بعيدة المدى، خصوصاً باستخدام القاذفات الثقيلة، مع بقائها خارج مدى الصواريخ الإيرانية المباشرة.
ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية اختباراً صعباً، وسط تصعيد عسكري متسارع في المنطقة ومخاوف من اتساع رقعة الصراع.







