13 يونيو/حزيران 2025 – بغداد – وكالة حرية
في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي استهدف عدة مواقع داخل إيران فجر الجمعة، أصدر قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، آية الله العظمى السيد علي خامنئي، رسالة إلى الشعب الإيراني توعد فيها إسرائيل بـ”عقاب شديد” و”مصير مرير”، مؤكدًا أن الرد الإيراني قادم لا محالة.
جاءت الرسالة بعد إعلان طهران مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين في الهجمات، بينهم قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، ورئيس الأركان العامة محمد حسين باقري، إلى جانب شخصيات علمية بارزة في البرنامج النووي.
نص الرسالة كما ورد:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأمة الإيرانية العظيمة
فجر اليوم أطلق الكيان الصهيوني يده القذرة والدموية على جريمة ضد بلدنا الحبيب، كاشفاً عن طبيعته الشريرة أكثر من أي وقت مضى من خلال ضرب المراكز السكنية، فينبغي للكيان الصهيوني أن ينتظر عقابًا شديدًا.
ولن تتخلى عنه اليد القوية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية إن شاء الله.
في العدوان الإسرائيلي ارتقى قادة وعلماء إلى مرتبة الشهادة وسيباشر خلفاؤهم وزملاؤهم مهامهم فوراً.
بهذه الجريمة أعد النظام الصهيوني لنفسه مصيراً مريراً ومؤلماً وسوف يناله حتماً.
السيد علي خامنئي
تحليل الخطاب: تصعيد لهجة الرد ودعوة للتماسك الداخلي
يُعد الخطاب الصادر عن خامنئي مؤشراً على دخول الأزمة الحالية مرحلة رد معلن ومفتوح، بعد سنوات من سياسة “الرد المؤجل أو غير المباشر”.
ويمثل استخدام عبارات مثل “عقاب شديد” و”مصير مرير” تصعيدًا نادرًا في نبرة القائد الأعلى، ما قد يُفسَّر على أنه تمهيد سياسي ونفسي لتحرك عسكري إيراني مباشر أو عبر حلفاء طهران في المنطقة.
في المقابل، يؤكد الخطاب أيضًا على عنصر الاستمرارية في بنية الدولة، من خلال الإشارة إلى أن القادة الشهداء “سيُخلفهم زملاؤهم فورًا”، ما يُظهر رغبة في ضبط الداخل الإيراني ومنع أي اهتزاز معنوي أو مؤسسي بعد الخسائر النوعية.
وتتوافق نبرة الرسالة مع استراتيجية إيران في المزج بين البعد العقائدي والشعور الوطني، لتأطير الرد على أنه واجب شرعي وسيادي في آنٍ معًا، وليس مجرد رد فعل سياسي تقليدي.
إيران تضع الرد في خانة “الحتمية” وليس الاحتمال
الرسالة الصادرة عن المرشد الأعلى لا تترك مجالًا للتأويل بشأن نية الرد الإيراني، لكنها لا تحدد توقيته أو طبيعته، ما يمنح طهران هامشًا استراتيجيًا للمناورة. كما تؤكد على أن المعركة لم تنتهِ، بل بدأت للتو، ما ينذر بمزيد من التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، في حال استمر التصعيد أو تدخلت أطراف جديدة في المواجهة.







