وكالة حرية – 9 شباط 2026
دعا المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، اليوم الاثنين، المواطنين إلى المشاركة في مسيرات شعبية واسعة النطاق، تهدف إلى إعلان الولاء ودعم القيادة الوطنية، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه إيران تصاعدًا في التوترات السياسية والاجتماعية، بالتزامن مع نقاشات داخلية محتدمة حول السياسات الاقتصادية ومسارات الإصلاح، وهو ما يعكس سعي القيادة إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإظهار حجم التأييد الشعبي في الشارع.
وشدد المرشد في خطابه على أن هذه المسيرات تمثل «تعبيرًا عن الالتزام بالقيم الوطنية والثورية، ودعم قيادة البلاد في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية»، في إشارة إلى الضغوط الاقتصادية والعقوبات والتحديات الإقليمية.
يرى مراقبون أن دعوة المرشد الأعلى للمسيرات تندرج ضمن استراتيجية سياسية وإعلامية مزدوجة، تهدف داخليًا إلى إعادة تعبئة القاعدة المؤيدة وشدّ العصب الوطني بعد فترات من الاحتقان، وخارجيًا إلى توجيه رسالة بأن النظام ما زال يمتلك القدرة على الحشد وضبط الشارع رغم الضغوط المتزايدة.
ويشير محللون إلى أن توقيت الدعوة يعكس محاولة لربط التحديات الاقتصادية بخطاب “المواجهة الوطنية”، في مسعى لتحويل الأنظار من الأزمات المعيشية إلى أولوية التماسك السياسي. غير أن هؤلاء يؤكدون أن فعالية هذه الخطوة تبقى مرهونة بقدرة السلطات على إرفاق الخطاب التعبوي بإجراءات ملموسة تخفف من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وبينما قد تمنح المسيرات القيادة دفعة معنوية وإعلامية على المدى القصير، فإنها وفق تقديرات مراقبين لن تكون كافية وحدها لمعالجة جذور التوتر ما لم تترافق مع إصلاحات اقتصادية واضحة وتهدئة سياسية داخلية، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.







