وكالة حرية | الثلاثاء 29 تموز2025
كشف خبير اقتصادي عراقي، عن وجود شبكة تهريب منظم للنفط الأسود (الوقود الثقيل) تمتد من العراق إلى دولة الإمارات، مشيراً إلى أن العملية تجري عبر سلسلة معقدة من الوسطاء والمنافذ غير الرسمية، وتُعد من أكبر قنوات الاستنزاف المالي والاقتصادي للبلاد.
وقال الخبير، في تصريح صحفي، إن “النفط الأسود يُباع بأسعار مدعومة داخل العراق، لكن كميات كبيرة منه تُهرّب إلى خارج البلاد، مروراً ببعض الموانئ والمحطات الوسيطة، ومن ثم يُعاد تصديره من دول مجاورة، خصوصاً الإمارات، على أنه منتج محلي أو معاد تكريره”.
وأضاف أن عمليات التهريب تتم عبر شاحنات خاصة وأحياناً عبر صهاريج مموّهة بأوراق رسمية مزورة، مستفيدين من ضعف الرقابة وتواطؤ بعض الجهات النافذة، لافتاً إلى أن الخسائر السنوية جراء هذا التهريب تُقدّر بمليارات الدنانير.
ودعا الخبير الحكومة إلى فتح تحقيق فوري في هذه الملفات، وتعزيز الرقابة الجمركية والميدانية على المصافي المحلية والمنافذ الحدودية، مشدداً على ضرورة مراجعة آليات تسعير المنتجات النفطية وتصديرها لضمان حماية الثروات الوطنية من الاستغلال.
يُذكر أن تهريب النفط الأسود يُعد من أبرز تحديات قطاع الطاقة في العراق، وسط دعوات متكررة لتفعيل الدور الرقابي ومحاسبة المتورطين في هذه الشبكات.







