وكالة حرية | السبت 1 تشرين الثاني 2025
طرح رئيس هيأة الإعلام والاتصالات الدكتور نوفل أبورغيف، خلال مشاركته في الملتقى الإعلامي العربي الحادي والعشرين المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، مجموعة من المبادرات العراقية الهادفة إلى تطوير مسارات الإعلام والتحول الرقمي في المنطقة العربية، مؤكداً أن الإعلام العربي يمرّ بـ”لحظة تحوّل فارقة” تتطلب تعاوناً مؤسسياً واعياً بين الدول والمؤسسات الإعلامية.
وأكد أبورغيف في كلمته الافتتاحية أن “التنظيم المؤسسي الواعي هو السبيل الأمثل لترصين الفضاءات الإعلامية وتعزيز أدوارها”، مشدداً على ضرورة تحقيق توازنٍ دقيقٍ بين الحرية والمسؤولية، وبناء علاقة صحية بين الدولة والمجتمع والإعلام تقوم على الثقة والتكامل.
وأشار إلى أن بيروت وبغداد والعواصم العربية تمثل “رموزاً متقابلة على ضفاف الإبداع العربي”، تتبادل الضوء وتتحد في الرسالة النبيلة والمشتركات الإنسانية، مؤكداً أن الإعلام “هو بوصلة الأمة وضميرها الناطق وجسرها الممتد بين الشعوب”.
واستعرض أبورغيف عدداً من المبادرات النوعية التي أطلقتها الهيأة، من بينها مشاريع الاتصالات في المناطق النائية، وبرامج الأتمتة والتحول الرقمي، التي تنسجم مع البرنامج الحكومي لبناء مسارات رقمية رشيدة تعزز السيادة الوطنية وتساهم في ردم الفجوة الرقمية داخل المجتمع العراقي.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الهيأة إلى تأسيس ميثاق عربي للإعلام التنموي، وإنشاء صندوق عربي لدعم المحتوى الواعي، مبيناً أن هذه الخطوات “تمثل استثماراً في الوعي المجتمعي، وهو رأس المال الحقيقي للأوطان”.
كما جدّد أبورغيف التزام العراق بوضع خبراته التشريعية والتنظيمية والتقنية في خدمة الإعلام العربي المشترك، بما يسهم في بناء مستقبل إعلامي مستدام يعكس تطلعات الشعوب العربية، ويحمي السيادة الرقمية، ويعزز الحرية المسؤولة.


















































