وكالة حرية | الثلاثاء 22 تموز 2025
بثّت وسائل الإعلام الروسية الرسمية، عبر قناة “زفيزدا” التابعة لوزارة الدفاع، مشاهد مصوّرة من داخل منشأة ضخمة لتجميع الطائرات المسيّرة، في مدينة ييلابوغا بجمهورية تتارستان، حيث يتم إنتاج طائرات بدون طيار من طراز “شاهد” الإيرانية، تحت اسم “غيران-2” ضمن مشروع تصنيع محلي واسع النطاق.
ووفق محلة “نيوزويك” الأمريكية، يُعد هذا المصنع الواقع بالقرب من مدينة قازان، محوراً أساسياً في برنامج روسيا المتسارع لتوسيع قدراتها في مجال الطائرات المسيرة، التي باتت تمثل أداة مركزية في استراتيجيتها العسكرية ضد أوكرانيا.
ويظهر في التسجيل، خط إنتاج واسع يعمل على تصنيع آلاف الطائرات شهرياً، مصممة للهجمات طويلة المدى ومحمّلة بالمتفجرات.
وأفادت قناة “زفيزدا”، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على توسيع نموذج إنتاج ييلابوغا ليشمل مناطق أخرى في البلاد، في إطار جهود تقليل الاعتماد على الاستيراد المباشر من إيران.

استراتيجية روسية
وذكرت المجلة، أن الانتقال الروسي من استيراد الطائرات المسيّرة إلى تصنيعها محلياً، يعكس تصعيداً نوعياً في استراتيجيتها الحربية، حيث تُستخدم طائرات “غيران-2″، المستنسخة من “شاهد-136” الإيرانية، في هجمات جماعية تهدف إلى إنهاك أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، لا سيما خلال الليل.
ومع زيادة وتيرة الإنتاج، تواجه أوكرانيا ضغطاً متزايداً على منظوماتها الدفاعية الغربية عالية التكلفة.

تنسيق متزايد مع طهران
كما يأتي هذا التوسع، ضمن إطار شراكة استراتيجية أوسع بين روسيا وإيران، تبلورت مطلع هذا العام بتوقيع اتفاقية “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” لمدة 20 عاماً، بين الرئيسين فلاديمير بوتين ومسعود بزشكيان.
وتضم الاتفاقية 47 بنداً، تشمل التعاون في مجالات الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيا، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتدريبات العسكرية المشتركة.

التهديدات تتجاوز أوكرانيا
وأثبتت الطائرات من طراز “شاهد” فاعليتها في صراعات أخرى، إذ استخدمتها إيران في هجوم واسع ضد إسرائيل مؤخراً، حيث أطلقت أكثر من 100 طائرة مسيّرة رداً على غارات إسرائيلية.
ورغم اعتراض معظمها قبل دخول الأجواء الإسرائيلية، إلا أن الهجوم أظهر اعتماد طهران المتزايد على هذا النوع من الأسلحة، وهو ما يتقاطع مع النهج الروسي المتبع في أوكرانيا.







