حرية | الاثنين 23 شباط 2026
كشفت مصادر أمنية في إسرائيل، يوم الاثنين، عن تحركات صينية وصفتها بـ”غير المعلنة”، قد تُعيد رسم موازين أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة أو إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل نشر بكين سفينة مراقبة متطورة في مياه الشرق الأوسط.
وذكر موقع نتسيف أن نشر الصين لسفينة “لياووانغ-1” يمثل نقلة نوعية في قدراتها الاستخباراتية، مع تداعيات مباشرة على توازن القوى الإقليمي، خصوصاً في ظل التصعيد المتزايد المرتبط بالملف الإيراني.
وبحسب التقرير، تُعد السفينة منصة رادار بحرية متنقلة ذات قدرات متقدمة، أطلق عليها خبراء لقب “عين التنين”، إذ تمتلك أنظمة قادرة على كشف الطائرات الشبحية مثل إف-35 لايتنينغ II وإف-22 رابتور عبر استخدام ترددات متعددة تخترق تقنيات التخفي، إضافة إلى قدرتها على تتبع نحو 1200 هدف جوي في وقت واحد بدقة عالية حتى في ظروف التشويش الإلكتروني.
وأشار التقرير إلى أن السفينة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وخوارزميات الشبكات العصبية لتحليل وتصنيف الأهداف الجوية والصاروخية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والأسلحة فرط الصوتية، ما يعزز من دقة الرصد ويقلل هامش الخطأ.
ورأى أن هذه القدرات قد تُضعف عنصر المفاجأة الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات دقيقة، إذ يمكن أن تتيح لإيران تحسين جاهزية دفاعاتها الجوية والاستجابة بشكل أسرع لأي هجوم محتمل.
كما أشار التقرير إلى أن أنظمة صينية، بما فيها الأقمار الصناعية والسفن الاستخباراتية، رصدت مواقع عسكرية أميركية في الخليج، من بينها بطاريات “باتريوت” وطائرات إف-16 فايتينغ فالكون، ما قد يُعقّد الحفاظ على السرية العملياتية.
وأضاف أن المعلومات التي تجمعها هذه الأنظمة يمكن أن تُنقل إلى شبكات الدفاع الإيرانية، مثل منظومة إتش كيو-9 بي، لتعزيز قدرتها على التصدي لأي هجمات جوية.
وبيّن أن السفينة تتمتع بقدرة على الانتشار في مواقع استراتيجية مثل خليج عُمان وبحر العرب، ما يمنحها تغطية واسعة لمناطق لا تصلها الرادارات الأرضية، فضلاً عن عملها كمركز قيادة وتحكم يربط بين الأصول الفضائية والقوات الميدانية، مع قدرة متقدمة على مقاومة الحرب الإلكترونية.
وتشير هذه التطورات، وفق التقديرات الإسرائيلية، إلى تحول نوعي في طبيعة الصراع المحتمل في المنطقة، مع دخول تقنيات متقدمة قد تُغيّر قواعد الاشتباك وتحدّ من التفوق الجوي التقليدي.







