الحرية | 13/9/2023
كشفت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة عن هويات السجناء الإيرانيين الخمسة الذين من المقرر أن تطلق الولايات المتحدة الأميركية سراحهم مقابل إفراج طهران عن عدد مماثل من السجناء الأميركيين لديها من أصول إيرانية.
وذكرت البعثة، وفق ما أوردته وكالة “إرنا” الرسمية، إن الإيرانيين الخمسة سيفرج عنهم قريباً، وسيبقى عدد منهم في الولايات المتحدة، وآخرون سيعودون إلى طهران، دون تحديد عدد من سيعودون.
وفيما يخص الدور القطري في الصفقة، قال تقرير سابق لوكالة “رويترز” إن الدوحة لعبت دوراً محورياً خلال المفاوضات بين الخصمين اللدودين، مشيراً إلى أنها احتضنت ثماني جولات من المحادثات شارك فيها مفاوضون عن الجانب الأميركي والإيراني كانوا يقيمون بفنادق مختلفة وجرت مفاوضات غير مباشرة بينهم عبر الوساطة القطرية.
وكشف التقرير أن جولات المحادثات الأولى تضمنت أساساً الملف النووي الشائك، قبل أن تتركز في الأخير على تبادل السجناء.
والإيرانيون الخمسة، هم: لطف الله كاوه أفراسيابي، ومهرداد معين أنصاري، ورضا سرهنك بور كفراني، وأمين حسن زادة، وكامبيز عطار كاشاني.
ويأتي الكشف عن أسماء الإيرانيين الذين تشملهم صفقة التبادل مع واشنطن، في وقت قال السفير الإيراني في قطر حميد رضا دهقاني بوده، أمس الثلاثاء، خلال لقاء عقده مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي إن “تنفيذ صفقة التبادل مع الولايات المتحدة في مراحله النهائي”، مقدماً الشكر إلى دولة قطر على دورها في إبرام هذا الاتفاق.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في 11 أغسطس/آب الماضي، عبر وساطة قطرية وعمانية، استمرت عامين، إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن خمسة أميركيين محتجزين لدى إيران، مقابل الإفراج عن خمسة إيرانيين مسجونين في الولايات المتحدة، بتهمة مساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الأميركية، والإفراج عن 6 مليارات دولار هي أرصدة إيرانية مجمدة لدى كوريا الجنوبية.
لطف الله كاوه أفراسيابي
أستاذ بجامعة بوسطن الأميركية كان يدرس العلوم السياسية، وحصل سابقاً على إقامة دائمة في الولايات المتحدة. اعتقلته السلطات الأميركية في 19 يناير/كانون الثاني 2021 في بيته بمدينة ووترتاون بتهمة تسويق المواقف والسياسات الإيرانية وانتهاك قانون “تسجيل عملاء الدول الأجنبية”، مشيرة إلى أن أفراسيابي لم يسجل اسمه كعميل نيابة عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وجاء اعتقال هذا المواطن الإيراني بعدما كثفت الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترامب ضغوطها على طهران لتشمل من يروّج مواقفها في الولايات المتحدة الأميركية.
وعقدت المحكمة الاتحادية في مدينة بوسطن جلسة محاكمة لأفراسيابي في 4 مايو/أيار 2021، موجهة إليه التهم آنفة الذكر، لكنه رفضها واعتبر أنها “باطلة”.
وقال حينها مساعد وزير العدل الأميركي، جون ديمرز، إن أفراسيابي كان قد عرّف بنفسه للكونغرس والصحافيين والشعب الأميركي على أنه خبير محايد ومنصف بشأن إيران، مضيفاً أن ذلك حصل بينما هو “موظف سري للحكومة الإيرانية والبعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية في الأمم المتحدة ، وكان يتقاضى المال لقاء الدعاية لهم”.
واتهمت وزارة العدل الأميركية، أفراسيابي، في بيان بالعمل لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الولايات المتحدة منذ 2007. كذلك اتهمته تقارير أميركية أخرى بأنه كان مستشار الفريق الإيراني التفاوضي من 2004 إلى 2005 بشأن الاتفاق النووي.
واتهمه الجهاز القضائي الأميركي أيضاً في الدعوى التي رفعت ضده، بتقاضي 265 ألف دولار من البعثة الإيرانية الدائمة في الأمم المتحدة ، فضلاً عن أنه منذ 2011 يستخدم تأمين موظفي البعثة في نيويورك، مشيرة إلى أنه كان على علاقة أيضاً بنائب بالكونغرس الأميركي والخارجية الأميركية.
وقيل أيضاً إن إحدى رسائله الإلكترونية إلى وزير خارجية إيران السابق محمد جواد ظريف ، اقترحت الانتقام من مقتل قائد “فيلق القدس” السابق، اللواء قاسم سليماني في ضربة جوية أميركية في بغداد يوم الثالث من 2020، داعياً أيضاً إلى وقف جميع التفتيشات الأممية في المواقع النووية الإيرانية.
وكان ينتظر أفراسيابي جلسات محاكمة لاحقة وقامت المحكمة الأميركية بوضعه رهن الإقامة الجبرية في بيته. وإدراج اسمه ضمن صفقة التبادل مع طهران، قد يعني إلغاء التهم الموجهة ضده وإنهاء تقييد حركته.
مهرداد معين أنصاري
حكم عليه بالسجن في الولايات المتحدة الأميركية، 63 شهراً في عام 2021 بتهمة الالتفاف على العقوبات الأميركية ضد إيران من خلال حصوله على معدات يمكن استخدامها في الصواريخ والحرب الإلكترونية والأسلحة النووية ومعدات عسكرية أخرى.
وكان أنصاري (42 عاماً) يقيم في الإمارات وألمانيا، قبل أن تعتقله السلطات الجورجية وتسلمه للإدارة الأميركية عام 2020.
واتهمت وزارة العدل الأميركية أنصاري بالحصول برفقة مواطن إيراني آخر يدعى مهرداد فومني والمواطنة التايوانية سوزان ييب على 105 آلاف قطعة ذات الاستخدام المزدوج بقيمة مليونين و680 ألف و800 دولار للحكومة الإيرانية عام 2012، مشيرة إلى أن تلك المعدلات يمكن أن تستخدم في الأسلحة النووية وتطوير البرنامج الصاروخي الإيراني وأجهزة الرقابة مثل الكاميرات.
وأجرى الثلاثة أكثر من 1250 عملية تجارية للحصول على تلك القطع، منها 599 عملية تجارية مع 63 شركة أميركية. وبقي فومني تحت الملاحقة الأميركية، فيما حُكم على ييب بالسجن لعامين عام 2012.
ويقضي أنصاري حالياً فترة عقوبة السجن في سجن لويزيانا، وهو بانتظار الإفراج عنه ليعود إلى إيران.







