وكالة حرية | الثلاثاء 1 تموز 2025
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن ضغوط متزايدة تمارسها أطراف محلية مدعومة بجهات إقليمية ودولية لتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وسط تبريرات تتعلق بعدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد والمنطقة.
وأكد أحد المصادر أن “الفترة المقبلة ستشهد مطالبات علنية من بعض القوى السياسية لتأجيل الانتخابات، بحجة إعادة ترتيب أوراقها والتحالفات السياسية”، مشيراً إلى أن بعض هذه القوى تحاول التكيّف مع مواقف تيارات مؤثرة أعلنت مقاطعتها، في إشارة إلى التيار الوطني الشيعي بزعامة مقتدى الصدر.
وأشار المصدر إلى أن “قوى بارزة ومؤثرة في المشهد السياسي تسعى إلى تعديل قانون الانتخابات الحالي، حتى لو تطلب الأمر تأجيل موعد الاستحقاق الانتخابي”.
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر آخر أن “جلسة البرلمان المرتقبة بعد انتهاء مراسم عاشوراء، ستنحصر في مناقشة قوانين جدلية دون تحقيق أي تقدم حقيقي، مع احتمالية طرح مقترحات فنية لتعديل قانون الانتخابات”.
وأضاف أن “دعوات بعض الكتل لتأجيل الانتخابات ستأخذ طابعاً تصاعدياً في الأيام المقبلة، تحت مبررات فنية أو أمنية أو سياسية”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن “عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سيستمر وفق الجدول الزمني الموضوع، ولن يتأثر بأي قرارات سياسية مؤقتة”.
وكانت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، قد أعلنت يوم أمس عن تشكيل لجان رصد إعلامي مركزية وفرعية في مكاتب المحافظات لمتابعة الدعاية الانتخابية، مؤكدة أن التحضيرات جارية وفق المواعيد المقررة.
وتواجه الانتخابات المقبلة تحديات كبيرة، من أبرزها اتساع دائرة المقاطعة السياسية والشعبية، وغياب الثقة في العملية الانتخابية، في وقت يشهد فيه العراق حالة من عدم اليقين السياسي وسط ضغوط داخلية وخارجية قد تؤثر في المسار الديمقراطي.







