وكالة حرية | الخميس 25 ايلول 2025
كشفت الاستخبارات الإيرانية حصولها على كنز بيانات مهمة عن البرنامج النووي الإسرائيلي، من بينها وثائق ولقطات لأشخاص مؤثرين ومراكز حساسة.
ويأتي بثّ التقرير الوثائقي في خضم توتر متزايد بين طهران والدول الغربية حول برنامج إيران النووي، حيث تتّهم الدول الغربية وإسرائيل، الجمهورية الإسلامية بالسعي الى حيازة قنبلة نووية، الأمر الذي تنفيه طهران مشدّدة على حقّها في الطاقة النووية المدنية.
وكشف وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب في لقاء مع التلفزيون الإيراني أمس الاربعاء، أنّ قواته تمكّنت من الوصول إلى “كنز بيانات ومعلومات نووية وعسكرية واستخبارية وعلمية سرية عن إسرائيل”.
بيانات خبراء نوويين وصور من داخل ديمونا
وعرض التلفزيون الإيراني خلال اللقاء، نسخًا من جوازات سفر تمّ تقديمها على أنّها لعلماء نوويين إسرائيليين ومعلومات عن مواقع ومنشآت عسكرية ونووية تابعة لإسرائيل.
كما أظهرت لقطات ما قيل إنّه تمّ تصويرها في جنوب إسرائيل داخل مفاعل ديمونا، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنّه يحوي الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.
وقال الخطيب إنّ الاستخبارات الإيرانية حصلت على بيانات 189 خبيرًا نوويًا ومسؤولًا عسكريًا فضلًا عن مشاريع إسرائيلية أخرى، مشيرًا إلى أنّ موظفين في الصناعة النووية الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي ومواطنين عاديين شاركوا في نقل البيانات إلى إيران في مقابل المال، بينما تصرّف آخرون بدافع الكراهية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأضاف أنّ إيران استخدمت معلومات تمّ الحصول عليها في يونيو/ حزيران الماضي، لضرب مواقع حساسة داخل إسرائيل خلال العدوان الإسرائيلي على إيران الذي استمرّ من 13 يونيو وانتهى بهدنة بعد 12 يومًا.
وفي 7 يونيو الماضي، كشفت طهران أنّ وحدات الاستخبارات تمكنت من الحصول على آلاف الوثائق الإستراتيجية والحسّاسة المتعلّقة بالمشاريع والمنشآت النووية الإسرائيلية، وأنّها نقلت تلك الوثائق إلى البلاد بطريقة آمنة.
صور لغروسي
كما تضمّنت التقرير الذي عرضه التلفزيون الإيراني صورًا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي وُصفت بأنّها شخصية، ويظهر في إحداها وهو يُقبّل شخصًا متنكّرًا بزي شخصية “ميني ماوس”.
وذكر التقرير أنّ الصور حصلت عليها إسرائيل، متّهمًا إياها بالتجسّس على غروسي.
ومنذ العدوان الإسرائيلي على إيران، وجّهت طهران انتقادات علنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها، متّهمة إياهما بالتواطؤ الجزئي لعدم إدانتهما الضربات الإسرائيلية والأميركية، التي استهدفت منشآتها النووية.
وتُعدّ إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك ترسانة نووية غير خاضعة لرقابة دولية.
ومنذ سنوات، تدور في الكواليس حرب بين إيران وإسرائيل، شكّل أحد فصولها اعتقال طهران أشخاصًا قالت إنّهم جواسيس، واتّهام طهران لتل أبيب بتدبير اغتيالات وأعمال تخريبية على صلة بالبرنامج النووي الإيراني.







