وكالة حرية | السبت 11 تشرين الاول 2025
بالتزامن مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأت عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية رحلة العودة إلى ديارها في الشمال الغزي سيراً على الأقدام، في مشهد مؤثر يعكس عمق المأساة التي عاشها القطاع على مدى عامين من الحرب. مدير شبكة المؤسسات الأهلية في قطاع غزة وصف بشكل مؤثر لمونت كارلو مشهد عودة الغزيين إلى مناطقهم.
هذه العودة التي يصفها كثيرون بـ “الإنسانية والعظيمة” تأتي رغم الدمار الهائل الذي خلّفه الجيش الإسرائيلي في مناطق واسعة من مدينة غزة وشمال القطاع، التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة والبنى التحتية والمرافق، فيما تبقى المخاطر ماثلة بسبب الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في الشوارع والاحياء السكنية.
مع الساعات الأولى ومع بدء وقف إطلاق النار، بدأت عودة عشرات الآلاف من المواطنين النازحين إلى مدينة غزة مشيًا على الأقدام، في مشهد إنساني عظيم يتعلق بهذه المأساة الإنسانية التي عاشها الفلسطينيون، وبخاصة أن هؤلاء سيعودون إلى مناطق دمّرها الاحتلال الإسرائيلي. هناك حاجات كبيرة جدًا تنتظر هؤلاء المواطنين، وبخاصة الإيواء والغذاء والماء بعد الاحتلال الإسرائيلي لكل مقومات الحياة في هذه المدينة وفي شمال قطاع غزة، وأيضًا المخاطر التي تنتظر المواطنين مع وجود الكثير من المواد غير المتفجرة التي تركها الاحتلال الإسرائيلي، وأيضًا الواقع الصحي المرير الذي يعاني منه قطاع غزة. الأوضاع بحاجة لتدخلات سريعة.
وتزخر منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع الفيديو التي ترصد مشهد العودة “المهيب” الذي “يختصر حكاية الصمود الفلسطيني” بعد حرب يقول الغزيون إنها أنهكت البشر والحجر، وتركت آلاف العائلات تبحث عن بداية جديدة بين الركام.







