حرية – (11/11/2023)
حسن حسين جواد الحميري
نستذكر اليوم علما حليا خالدا سامقا متميزا جادا مثابرا صادقا امينا وفيا لمهنته و لموطنه ولبلده الحلة الفيحاء التي ملكت عليه شغاف قلبه النابض بحبها فترجم هذا العشق كتبا وبحوث ومقالات تستنطق ماضيها و تصف حاضرها توثيقا وارشفة..
كان رحمه الله كما تبتل في محراب عظمة ومجد وعز بابل وتغنى به، كان في الوقت ذاته مفعما ومغرما بروح اؤلئك الرجال الذين مصروا الحلة واعلوا من شأنها حتى طبقت شهرتها الآفاق بعد أن اصبحت قبلة الانظار ومحطة الرحال وحلة زاهرة برجال العلم والادب ومنارا فقهيا يشع نورا وفطنة من خلال حوزة علمية وجدت المناخ والظروف الملائمة للنمو والتبلور والارتكاز..
وهو عندما يؤكد على امجاد الماضي التليد لا لمجرد الوقوف عند الاطلال وإنما من اجل نيل مغانم المجد الطريف الذي يحقق اماني أبناء الوطن ويرتقي بواقعهم ويحقق امانيهم ويبعد عنهم غول الفقر والحاجة..
عمد رحمه الله إلى تأسيس مهرجان تمصير الحله وكان يأمل ان يكون هذا المنتدى وسيلة ليطلع المسؤول الحلي من خلاله-بعد أن يترك أنشغاله بتعظيم ثرواته الخاصة – على واقع هذه المحافظة بابل ويعمل بصدق واخلاص على تلبية احتياجات المواطن البابلي..
كتب عن الظروف الحالكة الصعبة التي مرت بها الحلة بعد تمصيرها والحروب التي خاض مؤسسيها غمارها وعن أخبارهم وصفاتهم واخلاقهم..كما كتب عن الحلة في العهد العثماني واشبع واقعة نكبة عاكف المشؤوم بحثا واستقصاءاا.. كما كتب عن أحداث عاصرها وهي موضوع كتاب له طبع بعد وفاته رحمة الله عليه..
كتب عن ولاتها ومحافظيها وتطور إدارتها وانتقالها منها في فترات صعبة حرجة..
كما تابع تطور القضاء والمحاكم فيها فكتبت عن المحاكم وقضاتها وعن دوائر شرطتها وضباطها ومن تولاها..
كذلك كتب عن معاهد العلم من جامعات وكليات ومعاهد قد انشئت فيها وفي أقضيتها ونواحيها وكان شاهدا على فطنا يلحظ اوقات نموها وارتقائها واساتذتها ورؤوسائها..
و كتب عن شعراء الحلة وادباؤها ومستشفياتها ومستوصفاتها واطباؤها ومهندسيها ونقاباتها وبريدعا واتصالاتها، كذلك عن مسارحها وفنانيها وتجارها وشخصياتها..
كما كتب عن محلاتها القديمة والمستحدثة و اسواقها وشوارعهاو مساجدها ومراقدها
وفى الذكرى السنوية الثانية لوفاته اقترح على المجلس الموقرمفاتحة نواب بابل وبالاخص نواب الحلة لإقامة نصب يليق بالمكانه العلمية للراحل الكبير في ساحة الاحتفالات في الحلة تقديرا وعرفانا من شعب الحله لمابذله من جهد لحفظ تاريخها وتراثها .







