وكالة حرية | الاثنين 27 تشرين الاول 2025
كشف مصدر مطلع، اليوم الاثنين، عن أبرز الملفات التي تناولتها زيارة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى العاصمة بغداد، مبيناً أن هيكلة الفصائل المسلحة والوضع الأمني في المنطقة كانا في صدارة المباحثات.
وقال المصدر في تصريح لوكالة حرية، إن “قاآني ناقش مع مسؤولين في الحكومة العراقية، وقادة الإطار التنسيقي، وعدد من قيادات الفصائل المسلحة، ملف إعادة هيكلة الفصائل، والوضع الأمني والسياسي في المنطقة، في إطار الجهود المبذولة لمنع أي خطط محتملة لاستهداف أو توجيه ضربات إسرائيلية داخل الأراضي العراقية”.
وأضاف المصدر أن “هناك تفاهمات مشتركة بين بغداد وطهران بشأن ضرورة التهدئة وضبط النفس، والحد من استهداف المصالح الأمريكية في المرحلة الراهنة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني والسياسي بين البلدين لتجنب أي تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة”.
وأشار إلى أن “قاآني عقد اجتماعات مكثفة مع مختلف الأطراف السياسية الفاعلة، من بينها قادة أحزاب رئيسة وزعامات فصائل، حيث جرى التأكيد على تنظيم السلاح، والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين العراق وإيران، بما يضمن استقرار الساحة الداخلية”.
يُذكر أن زيارة قاآني إلى بغداد، التي جرت في 21 تشرين الأول الجاري، تزامنت مع تصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن استخدام موارد الدولة والنفوذ السياسي في الحملات الانتخابية، في وقت دخلت أطراف إيرانية على خط الوساطة لاحتواء التوتر بين قوى الإطار.
وبحسب مصادر سياسية، فقد جاءت الزيارة في سياق مساعٍ إيرانية متواصلة للحفاظ على وحدة الصف الشيعي قبيل الانتخابات المقبلة، وسط تحذيرات أمريكية من نشاط المجموعات المسلحة المدعومة من طهران في العراق.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو قد أكد، في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن “الميليشيات المدعومة من إيران في العراق تشكل تهديداً لأمن المواطنين العراقيين والأمريكيين، وتستنزف الموارد الوطنية لصالح طهران”.







