وكالة حرية | الإثنين 23 حزيران 2025
أعلن مجلس محافظة كربلاء، اليوم الاثنين، تحديث خطة الزيارات المليونية الخاصة بشهري محرم وصفر، متضمّنة تنفيذ أكثر من 23 مشروعاً استراتيجياً في قطاعي النقل والكهرباء، في خطوة تهدف إلى تجاوز التحديات التي رافقت زيارة الأربعين في العام الماضي.
وقال نائب رئيس المجلس، محفوظ التميمي، في تصريح خاص لـ”وكالة حرية”، إن “الخطة الأمنية لشهر محرم تم إنجازها ومناقشتها في اجتماع اللجنة الأمنية العليا برئاسة المحافظ، وستُعرض على مجلس المحافظة للمصادقة عليها خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وأشار التميمي إلى أن “الخطة يتم تحديثها سنوياً، وبناءً على ما شهدته الزيارة السابقة من إخفاقات في الكهرباء وبعض مفاصل النقل، تمت إحالة عدد كبير من المشاريع الاستراتيجية، تحت مسمى (مشاريع الزيارات المليونية)، لتقليل نسب التعثر”.
وأوضح أن “أكثر من 23 مشروعاً كبيراً تشمل إنشاء ساحات لركوب الزائرين، وتوسعة الطرق، وبناء مجسّرات، بالإضافة إلى مشاريع حيوية في مجال النقل الكهربائي والتوزيع، وقد تم المباشرة بها ووصلت نسبة إنجاز بعضها إلى أكثر من 50%، ومن المقرر استلامها بحلول 15 تموز المقبل”.
ورغم الإنجازات، أكد التميمي أن الأزمة المالية تشكّل العائق الأكبر أمام استكمال المشاريع، مشيراً إلى أن “بعضها دخل الخدمة فعلياً، مثل توسعة طريق النجف (ذهاباً وإياباً)، وطريق الحلة – كربلاء، وجزء من طريق بغداد، وذلك بفضل الاعتماد على شركات ذات ملاءة مالية وليس على السلف الحكومية”.
وفيما يتعلق بالزائرين الإيرانيين، خصوصاً مع تعليق حركة الطيران نتيجة التصعيد بين إيران وإسرائيل، أكد التميمي أن “كربلاء مهيأة بالكامل لاستقبال الزائرين عبر جميع المنافذ البرية، من عرعر وطريبيل والبصرة، مروراً بالمنافذ الشمالية والإيرانية، ولا توجد أية عوائق”.
وأشار إلى أن “نحو 75 ألف حاج إيراني دخلوا مؤخراً براً عبر منفذ النخيب ومدينة الحجاج في عين التمر، مما يؤكد الجاهزية لاستيعاب الزائرين حتى في ظل الأوضاع الإقليمية الحالية”.
تعكس تصريحات مجلس كربلاء تحوّلاً تدريجياً من الإدارة التقليدية للزيارات المليونية إلى نمط التخطيط الاستراتيجي المسبق، المرتبط بجدولة مشاريع خدمية مستدامة. ومع ذلك، تبقى التحديات المالية عقبة جوهرية تهدد بإبطاء وتيرة التنفيذ. ويبرز من التصريحات الرسمية، وجود رغبة سياسية محلية حقيقية في عدم تكرار إخفاقات زيارة الأربعين الماضية، التي شكلت انتقادات علنية واسعة. كما يُعد التنسيق اللوجستي مع المنافذ الحدودية، في ظل التصعيد الإقليمي، مؤشراً على مرونة الإدارة المحلية، لكنها تبقى مرهونة بقرارات المركز وظروف الأمن الإقليمي.







