حرية – (1/1/2023)
فنّدت هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء، ما جاء على لسان وزير الإعمار والإسكان في حكومة السوداني، بنكين ريكاني، مؤخراً، بشأن “مبادرة داري”.
ريكاني وصف في مقطع مصوّر بثه عبر صفحته الشخصية على فيسبوك قبل يومين، المبادرة التي اطلقها رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي في إطار مواجهة أزمة السكن في البلاد. بـ”المبادرة الورقية.. ولا يوجد أي إجراء على أرض الواقع بشأنها لغاية الآن”.
https://www.facebook.com/watch/?v=1256314954921898
عبدالكريم فيصل رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء، ردّ على تصريحات ريكاني في حديث له، قائلاً: إن “مبادرة داري ليست حبراً على ورق، وما زالت قائمة”.
وفي التفاصيل بين فيصل، أن “المبادرة ما زالت قائمة، ولكن ستعاد التصاميم الخاصة بها، وسيكون هناك موديل تجاري وبناء منازل، وليس قطع أراضي توزع للمواطنين كما أُعلن عنه في السابق”.
وأضاف، “في البداية كانت المبادرة عبارة عن قطع أراضي سكنية تخدمها الحكومة وتوزعها للمواطنين، ولكن آلية الخدمة كانت صعبة ومن الصعب الحصول على استثمار بالبنى التحتية في مناطق الأراضي الموزعة”.
ولفت إلى أن “المبادرة كاملة ومستمرة، وملفها لدى وزارة الإعمار والإسكان حالياً، وهناك بحدود 500 ألف وحدة سكنية جاهزة للبناء”.
وأشار إلى أنه “سيكون هناك موديل لتلك الأراضي لكي تكون وحدات سكنية كاملة، حيث ستوزع الأراضي دون مقابل للمستفيدين، والبناء سيكون بمقابل عبر توفير قروض للبناء لشريحة المستفيدين من المبادرة، ليكون المشروع عبارة عن مدن سكنية جديدة”.
وأكد فيصل، أن “المبادرة لم تنفذ لغاية الآن على أرض الواقع، ولكنها مقدمة بشكل متكامل وكان المقترح هو جمع مبالغ من المستفيدين لبناء وحدات سكنية، وذلك في زمن حكومة السيد الكاظمي، وحالياً الأراضي المحددة باقية وأصبحت مدناً جاهزة للتطبيق على أرض الواقع”.
وختم، “الأراضي الآن موزعة على كل محافظات العراق، ومساحة الأرض لن تقل عن 200 متر لكل مستفيد”، مبيناً أن “خطة التوزيع غير مكتملة 100%، ولكن قد يكون هناك توزيع لمعدومي الدخل بدون مقابل”.
وقبل ذلك، أثار ريكاني عاصفة من السخرية عندما طلب في تغريدة من موظفي وزارته دعوته الى حفلات الزواج الخاصة بهم.
وبالعودة إلى “داري”، فقد اعتمدت المبادرة على التكنلوجيا والمعايير العلمية في قبول الطلبات والأمر الذي يعتبر الأول من نوعه في العراق، إلا أنه تم تأجيل إعلانها في نهاية حكم الحكومة السابقة، وذلك نظراً لما مرت به البلاد من أحداث سياسية انعكست على الشارع العراقي.
وبحسب مصادر مطلعة، فأن مئات الآلاف من قطع الأراضي السكنية كانت ومازالت معدّة وجاهزة للتسليم إلى المواطنين الذين تنطبق عليهم شروط المبادرة.







