وكالة حرية | السبت 18 تشرين الاول 2025
قضت محكمة أميركية بتخفيض الغرامة المفروضة على شركة “إن سي أو غروب” الإسرائيلية التي أدينت في مايو/ أيار باختراق مئات الهواتف عبر تطبيق واتساب، من 168 مليون دولار إلى 4 ملايين دولار، بعد استئناف قدمته الشركة.
وشركة إن إس أو غروب (NSO Group) هي شركة إسرائيلية خاصة تعمل في مجال تكنولوجيا المراقبة الإلكترونية والتجسس الرقمي، وتُعد من أكثر الشركات إثارة للجدل في العالم بسبب برنامجها الشهير “بيغاسوس”.
في مايو/ أيار، منحَت هيئة محلّفين في أوكلاند في ولاية كاليفورنيا مجموعة “ميتا”، الشركة الأم لواتساب تعويضات قدرها 444719 دولارا إضافة إلى 167,25 مليون دولار كعطل وضرر.
لكنّ قاضية في محكمة الاستئناف في سان فرانسيسكو قضت الجمعة بأن القانون يشترط أن يقتصر العطل والضرر على 4 ملايين دولار.
قضية بيغاسوس والتجسس إلى الواجهة
واستجابت القاضية أيضًا لطلب “ميتا” بفرض أمر قضائي دائم على “إن سي أو غروب” يمنعها من استهداف مستخدمي واتساب مجددا.
واستمرت الإجراءات لست سنوات، وطعنت “إن سي أو غروب” في قانونية المحاكمة حتى وصلت القضية إلى المحكمة العليا.
وتتهم “ميتا” شركة “إن سي أو غروب” بوضع برنامجها التجسسي “بيغاسوس” على نحو 1400 هاتف محمول عبر واتساب في العامين 2018 و2019، من دون علم المسؤولين عن تطبيق المراسلة.
وأتاحت الشركة لأحد زبائنها التنصت على الاتصالات والاطلاع على البيانات الشخصية في هذه الهواتف الذكية.
واكتشفت “ميتا” التي كانت لا تزال تُعرف باسم فيسبوك بعد استحواذها على واتساب، هذه العملية، وطبّقت إجراءات حماية إضافية وأبلغت السلطات المختصة.
ولو أنّ عقوبة الـ168 مليون دولار أصبحت نهائية، لكانت وجهت ضربة مالية لـ”إن سي أو غروب” التي قُدّرت إيراداتها السنوية عام 2021 بحوالي 230 مليون دولار.
واستحوذ مستثمرون أميركيون حديثًا على “إن سي أو غروب”، لكن لا يزال مقر الشركة في إسرائيل وتشرف عليها السلطات المحلية ووزارة الأمن، وفق ما أكد ناطق باسم المجموعة لموقع “تيك كرانش” الإلكتروني في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول.
وقال ناطق في مايو/ أيار “نحن مقتنعون بأن تقنيتنا تؤدي دورًا حيويًا في منع الجريمة والإرهاب، وتستخدمها الوكالات الحكومية التي نسمح لها بذلك”.







