وكالة حرية | الاثنين 20 تشرين الاول 2025
كشف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أبو الفضل ظهرهوند، يوم الاثنين، عن وجود اتصالات سرية جارية بين إيران والولايات المتحدة تتعلق بعدة قضايا وُصفت بأنها “حساسة”، تشمل البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.
وقال ظهرهوند في مقابلة صحفية إن “هناك اتصالات سرية بين وزارة الخارجية الإيرانية والولايات المتحدة بشأن قضايا حساسة تتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي”، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات ما زالت في مرحلة التواصل الأولي وليست مفاوضات رسمية بعد.
وأضاف النائب الإيراني أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، هو من يتولى الاتصالات مع الجانب الإيراني، لافتاً إلى أن الأخير يتواصل مباشرة مع وزارة الخارجية الإيرانية حول بعض الملفات ذات الطابع الأمني والتقني.
خلفيات الاتصالات وأهدافها
وأوضح ظهرهوند أن هذه الاتصالات تجري في وقتٍ تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي يواجه عقبات سياسية وأمنية تهدد بانهياره، مضيفاً أن “ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر وصلا اليوم إلى إسرائيل لدفع الجهود نحو تثبيت الهدنة”.
وأكد أن استمرار هذه الاتصالات دون رقابة مشددة أو “إشراف دقيق من الجهات العليا في إيران”، قد يؤدي إلى نتائج خطيرة تمس المصالح الوطنية، في ظل ما وصفه بـ“المطالب الغربية المتزايدة” بشأن مراقبة وتقييد القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.
تحذيرات من “فخ غربي”
وحذر ظهرهوند من أن أي نقاش حول آلية إعادة فرض العقوبات (سناب باك) هو “مجرد حرب نفسية تمارسها الدول الغربية”، مؤكداً أنه “لا قيمة قانونية أو سياسية لها ما لم تُطرح ضمن مفاوضات رسمية متكاملة”.
وأشار إلى أن “بعض الأطراف الغربية تحاول استغلال الاتصالات الحالية للحصول على تنازلات إضافية من إيران، خصوصاً ما يتعلق بالسماح بوصول غير مقيد إلى المواقع النووية الحساسة”، مؤكداً أن طهران “لن تقبل بأي شروط تمس سيادتها أو حقها في تطوير التكنولوجيا النووية السلمية”.
صمت رسمي في طهران
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الإيرانية أو وزارة الخارجية لنفي أو تأكيد ما أورده ظهرهوند بشأن هذه الاتصالات السرية، فيما امتنعت وسائل الإعلام الرسمية عن تناول الموضوع.
ويرى مراقبون أن تصريحات النائب الإيراني قد تعكس تبايناً داخل دوائر صنع القرار في طهران بشأن أسلوب التعامل مع إدارة ترمب في المرحلة الحالية، خاصة بعد انتهاء صلاحية قرار مجلس الأمن رقم 2231، وما رافقه من تحولات في ميزان الردع الإقليمي بين إيران وإسرائيل.







