وكالة حرية | الخميس 31 تموز2025
في مشهد يثير الكثير من التساؤلات، وصلت قوافل مساعدات إنسانية إلى محافظة البصرة، أغنى مدن العراق من حيث الموارد النفطية، في خطوة كشفت عن مفارقة صارخة بين ثروات المحافظة وأوضاعها الخدمية والمعيشية المتدهورة.
وأفادت مصادر محلية، بأن عدداً من المنظمات الإغاثية وفرق المجتمع المدني باشرت بتوزيع سلات غذائية ومستلزمات طبية وإنسانية على العائلات المتضررة في عدد من مناطق البصرة، التي تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية وتردٍّ في البنى التحتية، خاصة مع اشتداد موجات الحر وانقطاعات المياه والكهرباء.
وأثارت هذه الخطوة موجة من الانتقادات الشعبية والسياسية، حيث اعتبر ناشطون ومراقبون أن وصول مساعدات إلى مدينة تُنتج أكثر من 70% من نفط العراق يُعد “فضيحة تنموية” تُظهر حجم الفشل في إدارة موارد المحافظة وتوزيع عوائدها.
من جهتهم، دعا نواب ومسؤولون محليون إلى “وقفة جادة” من الحكومة الاتحادية لإنصاف البصرة، ووضع حد لما وصفوه بـ”الإهمال المزمن”، مطالبين بتفعيل مشاريع التنمية المستدامة ومعالجة الفقر والبطالة في المحافظة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المطالبات بإعادة النظر في آليات توزيع الثروة الوطنية، وسط قناعة متزايدة بأن غنى الموارد لا ينعكس بالضرورة على رفاهية المواطنين في غياب الإدارة الرشيدة والعدالة الاقتصادية.







