حرية – 3/3/2022
جدد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الخميس، انتقاداته للقرار الصادر من المحكمة الاتحادية بشأن قانون نفط الإقليم، فيما كشف أرقاماً متعلقة بكيفية توزيع واردات نفط الإقليم.
وقال بارزاني في مؤتمر صحفي تابعه “ناس كورد” (3 اذار 2022) إن “قرار الاتحادية غير عادل ولا يتفق مع مواد دستورية واضحة وروح الدستور الاتحادي واستند إلى قوانين سابقة لعهد النظام المركزي المنحل، كما لم يستبعد وجود دوافع سياسية في توقيت صدور القرار مشددا “نعتمد على الدستور لعدم قبول هذا القرار، ولدينا الدستور والقانون، وقد اتخذنا موقفا وفقا لهذا الدستور”.
وطالب بارزانى من البرلمان “بذل الجهد من أجل تشكيل المحكمة وفق الآليات المنصوصة عليها في الدستور خاصة المادة 92 بدل الحالية التي تشكلت في حقبة بريمر”.
وتابع: “أوجه رسالة للأخوة العراقيين كافة نحن جزء من العراق الاتحادية، ولم نستولِ على حق أحد، ولا نقبل بالاستيلاء على حقوقنا، وإن أبواب كوردستان مشرعة أمامهم، والإقليم كان ملاذاً للمنكوبين”.
“هناك من يريد تعليق فشله على إقليم كردستان، أيها الشعب العراقي نحن أخوة ونفتخر بهذه الأخوة وهناك مليون مواطن من مناطق الوسط والجنوب يتواجدون على أرض كردستان” وفقا لرئيس حكومة اقليم كوردستان.
وأكد ان “قرار المحكمة الاتحادية لا يصب بمصلحة العراقيين كافة وليست كردستان لوحدها”، منوها إلى أن “إقليم كردستان يتعرض لضغوطات كبيرة جدا ولكننا متفائلون في تخطي هذه المرحلة والمضي نحو مستقبل وإقتصاد أفضل”.
وأضاف أن: المادة 110 من الدستور تحدثت عن السلطات الحصرية للحكومة الاتحادية، وكل ما لم يتم ذكره يندرج تحت سلطات الإقليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم.
وتابع أن: المادة 111 تتحدث عن أن النفط والغاز ملك لشعب العراق ولم تذكر أن النفط والغاز ملك حصري للحكومة الاتحادية.
وزاد، المادة 112 تفيد بأن إدارة النفط والغاز يجب أن تكون مشتركة أي على الحكومة الاتحادية التعامل معنا.
وبشأن نفط الإقليم أكد مسرور بارزاني، أن “41% من أموال النفط تُخصص للرواتب، و43% للشركات المنتجة للنفط، و7 % لسداد الديون، و9% لنقل النفط إلى الأسواق”.
وأضاف رئيس حكومة إقليم كردستان “من المتوقع أن يعود نحو مليار دولار من أموال النفط لهذا الشهر (شباط)، لكن المخصص من تلك الأموال للرواتب ستكون 400 مليون دولار”.
وأشار بارزاني، “من مجموع 26 شهراً، لم ترسل بغداد الحصة المقررة للإقليم 200 مليار لمدة 14 شهرا ولسنا شحاذين نطرق باب بغداد كل شهر”.
وأكد “أود أن أشير إلى نقطة أخرى أنه في عام 2007 كان هناك الكثير من الجهود لتمرير قانون النفط والغاز للحكومة الاتحادية، الذي كان جاهزا للتصويت عليه، ولكن مرة أخرى لم تقبل سلطة الحكومة الاتحادية آنذاك أن يُمرر القانون”.
وكشفت لجنة الطاقة في برلمان كردستان، في وقت سابق، واردات الإقليم من بيع النفط بشكل مستقل خلال شهر شباط الماضي.
وقال رئيس اللجنة علي حمة صالح، في تصريح لـ “ناس كورد” (3 اذار 2022)، إن “خزينة إقليم كردستان حصلت على 350 مليون دولار من بيع النفط خلال شهر شباط بسعر 28 دولاراً للبرميل الواحد بعد استبعاد كلف الإنتاج والنقل”.
وأضاف، أن “السعر المنخفض للنفط الكردي يتزامن مع بيع نفط كركوك عبر أنابيب الإقليم بسعر 96 دولار لكل برميل”.
واستند صالح في تخميناته إلى بيانات منظمة “رونبين” الكردية المختصة بشفافية قطاعي النفط والغاز التي كشفت أن صادرات نفط إقليم كردستان في شهر شباط تجاوزت 12 مليوناً و 443 ألف برميل بمعدل 444 ألف و 424 برميل يوميا عبر ميناء جيهان التركي.
وكانت تقارير سابقة لشركة ديلويت العالمية قد كشفت أن “حوالي ثلثي واردات نفط الإقليم تذهب لكلف الإنتاج والنقل والشركات المحلية والأجنبية إضافة الى مستحقات تركيا التي تمر عبرها الأنبوب النفطي”.
ويعاني موظفو الإقليم من تأخير صرف الرواتب منذ 2014 وادخرت حكومة الإقليم جزءا كبيرا من رواتبهم بشكل إجبارى خلال سنوات الحرب ضد داعش، ورغم حلول شهر اذار الحالي (2022) إلا أن مالية الإقليم لم تباشر بصرف رواتب شهر شباط الماضي حتى الآن ولم تحدد موعداً لذلك.
وقضت المحكمة الاتحادية، في وقت سابق، بعدم دستورية قانون النفط والغاز في حكومة اقليم كردستان.
وذكر إعلام القضاء في بيان تلقى “ناس” نسخة منه، (15 شباط 2022)، أن “المحكمة الاتحادية تصدر حكماً بعدم دستورية قانون النفط والغاز في حكومة إقليم كردستان”.
وأضاف أن “الاتحادية ألزمت حكومة الاقليم بتمكين وزارة النفط وديوان الرقابة المالية الاتحادية بمتابعة إبرام العقود لبيع النفط والغاز في الاقليم”.
كما الزمت الاتحادية “حكومة الاقليم بتسليم للحكومة الاتحادية متمثلة بوزارة النفط الاتحادية”.






